وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ١أَيْ تَأْمُرُ بِالسُّوءِ فَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى يُوسُفَ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ سَلْ حَاجَتَكَ قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ يَعْنِي عَلَى الْكَنَادِيجِ وَ الْأَنَابِيرِ فَجَعَلَهُ عَلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ فَأَمَرَ يُوسُفَ أَنْ يَبْنِىَ كَنَادِيجَ مِنْ صَخْرٍ وَ طَيَّنَهَا بِالْكِلْسِ ثُمَّ أَمَرَ بِزُرُوعِ مِصْرَ فَحُصِدَتْ وَ دُفِعَ إِلَی كُلِّ إِنْسَانٍ حِصَّتُهُ وَ تُرِكَ الْبَاقِي فِي سُنْبُلِهِ لَمْ يَدُسْهُ فَوَضَعَهُ فِي الْكَنَادِيجِ فَفَعَلَ ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ فَلَمَّا جَاءَ سني (سِنُو) الْجَدْبِ كَانَ يُخْرِجُ السُّنْبُلَ فَيَبِيعُ بِمَا شَاءَ ٢
بيان: ما خَطْبُكُنَّ أي ما شأنكن و الخطب الأمر الذي يحق أن يخاطب فيه صاحبه حاشَ لِلَّهِ تنزيه له و تعجب من قدرته على خلق عفيف مثله حَصْحَصَ الْحَقُّ أي ثبت و استقر من حصحص البعير إذا ألقي مباركه ليناخ أو ظهر من حص شعره إذا استأصله بحيث ظهر بشرة رأسه ٣قوله ذلِكَ لِيَعْلَمَ إلى قوله وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي هذا من كلام يوسف على قول أكثر المفسرين و قيل هو من كلام امرأة العزيز كما ذكره علي بن إبراهيم و الأول أشهر و أظهر.
:
· /bihar/12/235/