Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٢٣٠

دَخَلَ السِّجْنَ قَالُوا لَهُ مَا صِنَاعَتُكَ قَالَ أَعْبُرُ الرُّؤْيَا فَرَأَى أَحَدُ الْمُوَكَّلَينِ فِي نَوْمِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْصِرُ خَمْراً قَالَ يُوسُفُ تَخْرُجُ مِنَ السِّجْنِ وَ تَصِيرُ عَلَی شَرَابِ الْمَلِكِ وَ تَرْتَفِعُ مَنْزِلَتُكَ عِنْدَهُ وَ قَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ وَ لَمْ يَكُنْ رَأَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ أَنْتَ يَقْتُلُكَ الْمَلِكُ وَ يَصْلِبُكَ وَ تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ دِمَاغِكَ فَجَحَدَ الرَّجُلُ وَ قَالَ إِنِّي لَمْ أَرَ ذَلِكَ فَقَالَ يُوسُفُ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَ أَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ كَانَ يَقُومُ عَلَى الْمَرِيضِ وَ يَلْتَمِسُ الْمُحْتَاجَ وَ يُوَسِّعُ عَلَى الْمَحْبُوسِ ١فَلَمَّا أَرَادَ مَنْ رَأَى فِي نَوْمِهِ أَنْ يَعْصِرَ خَمْراً الْخُرُوجَ مِنَ الْحَبْسِ قَالَ لَهُ يُوسُفُ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ ٢.

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ ٣عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ٤عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ يُوسُفَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ مَنْ جَعَلَكَ أَحْسَنَ خَلْقِهِ قَالَ فَصَاحَ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ يَقُولُ لَكَ مَنْ حَبَّبَكَ إِلَى أَبِيكَ دُونَ إِخْوَتِكَ قَالَ

(١)1- و قيل: أي ممن يحسن تأويل الرؤيا. منه رحمه اللّٰه.
(٢)2- قوله: «لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ» أي في المنام. قوله تعالى: «فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ» أي أنسی الشيطان الساقي ذكر يوسف عند الملك؛ و قيل: أنسی يوسف ذكر اللّٰه في تلك الحال حتّى استغاث بمخلوق، و هو مخالف للاخبار. و قال الطبرسيّ رحمه اللّٰه: و اختلف في البضع فقال بعضهم: ما بين الثلاث الى الخمس، و قيل: الى السبع، و قيل: إلى التسع، و أكثر المفسرين على ان البضع في الآية سبع سنين. و قال الكلبي: هذا السبع سوی الخمسة التي كانت قبل ذلك. منه رحمه اللّٰه.
(٣)3- في بعض النسخ: إسماعيل عمرو، و لعله إسماعيل بن عمر بن أبان الكلبي.
(٤)4- في بعض النسخ: العقرقوقی و هو غلط، و العقرقوفي بفتح العين و القاف و سكون الراء و ضم القاف الثانية و سكون الواو نسبة الى عقرقوف: قرية قديمة بالقرب من بغداد.

:  · /bihar/12/230/