Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٢٢٨

آخر المعنى لو كان مما أريد لكان إرادتي له أشد و قيل إن معناه توطيني النفس على السجن أحب إلي من توطيني النفس على الزنا.

ثم قال فإن قيل ما معنى سؤال يوسف اللطف من اللّٰه و هو عالم بأن اللّٰه يعلمه لا محالة فالجواب أنه يجوز أن تتعلق المصلحة بالألطاف عند الدعاء المجدد و متى قيل كيف علم أنه لو لا اللطف لركب الفاحشة و إذا وجد اللطف امتنع قلنا لما وجد في نفسه من الشهوة و علم أنه لو لا لطف اللّٰه ارتكب القبيح و علم أن اللّٰه يعصم أنبياءه بالألطاف و أن من لا يكون له لطف لا يبعثه اللّٰه نبيا ١.

«4»-فس، تفسير القمي وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ فَالْآيَاتُ شَهَادَةُ الصَّبِيِّ وَ الْقَمِيصُ الْمُخَرَّقُ مِنْ دُبُرٍ وَ اسْتِبَاقُهُمَا الْبَابَ حَتَّى سَمِعَ مُجَاذَبَتَهَا إِيَّاهُ عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا عَصَاهَا لَمْ تَزَلْ مُولَعَةً لِزَوْجِهَا حَتَّى حَبَسَهُ وَ دَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ يَقُولُ عَبْدَانِ لِلْمَلِكِ- ٢أَحَدُهُمَا خَبَّازُهُ وَ الْآخَرُ صَاحِبُ الشَّرَابِ وَ الَّذِي كَذَبَ وَ لَمْ يَرَ الْمَنَامَ هُوَ الْخَبَّازُ ٣.

إيضاح: قال الطبرسي رحمه اللّٰه: كان يوسف عليه السلام لما دخل السجن قال لأهله إني أعبر الرؤيا فقال أحد العبدين لصاحبه هلم فلنجربه فسألاه من غير أن يكون رأيا شيئا عن ابن مسعود و قيل بل رأيا على صحة و حقيقة و لكنهما كذبا في الإنكار عن مجاهد و الجبائي و قيل إن المصلوب منهما كان كاذبا و الآخر صادقا عن أبی مجاز ٤و رواه علي بن إبراهيم أيضا في تفسيره عنهم عليهم السلام و المعنى قال أحدهما و هو الساقي رأيت أصل حبلة ٥عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها و عصرتها في كأس الملك فسقيته إياها

(١)1- مجمع البيان ٥ : ٢٣١. م
(٢)2- أي للملك الأكبر و اسمه الوليد بن ريان، فنمى إليه أن صاحب الطعام يريد أن يسمه، و الآخر ساعده عليه، كذا قيل. منه رحمه اللّٰه.
(٣)3- تفسير القمّيّ: 320- 321. م.
(٤)4- هكذا في النسخ: و الصحيح كما في المصدر: أبی مجلز، و هو كمنبر كنية لاحق بن حميد البصري التابعي.
(٥)5- واحدة الحبل: شجر العنب أو قضبانه.

:  · /bihar/12/228/