أقول: سيأتي بيان أحوالهم في كتاب الغيبة إن شاء اللّٰه تعالى ثم اعلم أنا إنما أوردنا قصة ذي القرنين بعد قصص إبراهيم عليه السلام تبعا للصدوق رحمه اللّٰه و لما مر من أنه كان في زمنه عليه السلام و ذهب بعض المؤرخين إلى أنه كان متقدما على إبراهيم عليه السلام.
غريبة قال الثعلبي في العرائس يحكى أن الواثق باللّٰه رأى في المنام كأن السد مفتوح فوجه سلاما الترجمان في خمسين رجلا و أعطاه ديته خمسة آلاف دينار و أعطی كل رجل من الخمسين ألف درهم و رزق سنة و أعطاه مائتي بغل لحمل الزاد و الماء فتوجه من سرمن رأى بكتاب من الواثق إلى إسحاق بن إسماعيل صاحب إرمينية و كان بتفليس و كتب له إسحاق إلى صاحب السرير ملك الأردن و كتب له ملك الأردن إلى طلخيذ فيلاذ شاه ملك الخور ١فأقام عنده حتى وجه خمسين رجلا أدلاء فساروا خمسة و عشرين يوما حتى انتهوا إلى أرض سوداء منتنة الريح و كانوا قد حملوا خلا يشمونه من الرائحة الكريهة ٢فساروا فيها سبعة و عشرين يوما ٣فمات هاهنا قوم.
ثم ساروا في مدن خربة عشرين يوما فسألوا عن تلك المدن فقالوا إنها قد ظهرت يأجوج و مأجوج فخربوها ثم ساروا إلى حصون بالقرب من الجبل يتكلمون بالعربية و الفارسية يقرءون القرآن لهم كتاتيب ٤و مساجد فقالوا من القوم قالوا رسل أمير المؤمنين فقالوا من أمير المؤمنين قالوا بالعراق فتعجبوا و قالوا شيخ أو شاب و زعموا أنه لم يبلغهم خبره ثم ساروا ٥إلى جبل أملس ليس عليه خضرة و إذا جبل مقطوع بواد عرضه مائة و خمسون ذراعا فإذا عضادتان مبنيتان مقابلتا الجبل من جنبتي الوادي كل عضادة خمسة و عشرون ذراعا ٦الظاهر من تحتها عشرة أذرع مبنية بلبن من حديد مركبة بنحاس
:
· /bihar/12/213/