Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ٢٠٠

فِي الْبِلَادِ وَ مَكَّنَ لَهُ فِيهَا حَتَّى مَلَكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ- ١وَ كَانَ لَهُ خَلِيلٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُ رَقَائِيلُ ٢يَنْزِلُ إِلَيْهِ فَيُحَدِّثُهُ وَ يُنَاجِيهِ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ إِذْ قَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ يَا رَقَائِيلُ كَيْفَ عِبَادَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَيْنَ هِيَ مِنْ عِبَادَةِ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ رَقَائِيلُ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ وَ مَا عِبَادَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ- ٣فَقَالَ أَمَّا عِبَادَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَ عَلَيْهِ مَلَكٌ قَائِمٌ لَا يَقْعُدُ أَبَداً أَوْ رَاكِعٌ لَا يَسْجُدُ أَبَداً أَوْ سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ أَبَداً فَبَكَى ٤ذُو الْقَرْنَيْنِ بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ يَا رَقَائِيلُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعِيشَ حَتَّى أَبْلُغَ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّي وَ حَقِّ طَاعَتِهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ قَالَ رَقَائِيلُ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ عَيْناً ٥تُدْعَى عَيْنَ الْحَيَاةِ فِيهَا عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ أَنَّهُ مَنْ يَشْرَبْ مِنْهَا لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ اللَّهَ الْمَوْتَ ٦فَإِنْ ظَفِرْتَ بِهَا تَعِشْ مَا شِئْتَ قَالَ وَ أَيْنَ ذَلِكَ الْعَيْنُ وَ هَلْ تَعْرِفُهَا قَالَ لَا غَيْرَ أَنَّا نَتَحَدَّثُ ٧فِي السَّمَاءِ أَنَّ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ ظُلْمَةً لَمْ يَطَأْهَا إِنْسٌ وَ لَا جَانٌّ ٨فَقَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ أَيْنَ تِلْكَ الظُّلْمَةُ قَالَ رَقَائِيلُ مَا أَدْرِي ثُمَّ صَعِدَ رَقَائِيلُ فَدَخَلَ ذَا الْقَرْنَيْنِ حُزْنٌ طَوِيلٌ مِنْ قَوْلِ رَقَائِيلَ وَ مِمَّا أَخْبَرَهُ عَنِ الْعَيْنِ وَ الظُّلْمَةِ وَ لَمْ يُخْبِرْهُ بِعِلْمٍ يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْهُمَا فَجَمَعَ ذُو الْقَرْنَيْنِ فُقَهَاءَ

(١)1- قد أخرجه الثعلبي في العرائس ص 205 ط مصر من هنا فقال: روي عن عليّ بن أبي طالب كرم اللّٰه وجهه انه قال: كان ذو القرنين قد ملك ما بين المشرق و المغرب اه. و فيه اختلافات نشير إلى بعضها بعد ذلك.
(٢)2- في نسخة: رفائيل و كذا في المواضع التي تأتي بعد ذلك. و في العرائس: روفائيل.
(٣)3- في العرائس: و كان له خليل من الملائكة اسمه روفائيل، يأتيه و يزوره، فبينما هما ذات يوم يتحدثان إذ قال له ذو القرنين: يا روفائيل حدّثني عن عبادتكم في السماء، فبكى و قال: يا ذا القرنين و ما عبادتكم عند عبادتنا؟ ان في السماء من الملائكة اه.
(٤)4- في العرائس: ان في السماء من الملائكة من هو قائم لا يجلس أبدا، و من هو ساجد لا يرفع رأسه أبدا، و من هو راكع لا يستوی قائما أبدا، يقولون: «سبحان القدوس الملك القدوس ربّ الملائكة و الروح، ربنا ما عبدناك حقّ عبادتك» فبكى ذو القرنين. منه قدّس سرّه.
(٥)5- في العرائس: قال روفائيل: او تحب ذلك يا ذا القرنين؟ قال: نعم، قال روفائيل: فان لله عينا في الأرض تسمى اه.
(٦)6- في نسخة: لم يمت أبدا. و في أخرى: حتى يكون هو يسأل. و في ثلاثة: هو بالذي يسأل.
(٧)7- في نسخة: نحدث.
(٨)8- و في العرائس زاد: فنحن نظن أن تلك العين في تلك الظلمة.

:  · /bihar/12/200/