تتمة كتاب النبوة
أبواب قصص إبراهيم عليه السلام
باب 1 علل تسميته و سنته و فضائله و مكارم أخلاقه و سننه و نقش خاتمه عليه السلام
الآيات؛
آل عمران: «فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ»(95) (و قال تعالى): «يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَ ما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَ الْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ* ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ»(65-68) ١
النساء: «وَ مَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا»(126)
النحل: «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ *شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَ هَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ* وَ آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ* ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ»(120-123)
تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى: لِمَ تُحَاجُّونَ قال ابن عباس و غيره إن أحبار اليهود و نصارى نجران اجتمعوا عند رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فتنازعوا في إبراهيم
فقالت اليهود ما كان إبراهيم إلا يهوديا و قالت النصارى ما كان إلا نصرانيا فنزلت الآية وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً أي مائلا عن الأديان كلها إلى دين الإسلام و قيل أي مستقيما في دينه.
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ أي أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة للدين لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في زمانه وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق و تنزيه كل عيب عنه. ١وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا أي محبا لا خلل في مودته لكمال خلته و المراد بخلته لله أنه كان مواليا لأولياء اللّٰه و معاديا لأعداء اللّٰه و المراد بخلة اللّٰه له نصرته على من أراده بسوء كما أنقذه من نار نمرود و جعلها عليه بردا و سلاما و كما فعله بملك مصر حين راوده عن أهله و جعله إماما للناس و قدوة لهم ٢أُمَّةً أي قدوة و معلما للخير و قيل إمام هدى و قيل سماه أمة لأن قوام الأمة كان به و قيل لأنه قام بعمل أمة و قيل لأنه انفرد في دهره بالتوحيد فكان مؤمنا وحده و الناس كفار قانِتاً لِلَّهِ أي مطيعا له دائما على عبادته و قيل مصليا حَنِيفاً أي مستقيما على الطاعة اجْتَباهُ أي اختاره اللّٰه فِي الدُّنْيا حَسَنَةً أي نعمة سابغة في نفسه و في أولاده و هو قول هذه الأمة كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم و قيل هي النبوة و قيل هي أنه ليس من أهل دين إلا و هو يرضاه و يتولاه و قيل تنويه اللّٰه بذكره و قيل إجابة دعوته حتى أكرم بالنبوة ذريته أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ أي في الدعاء إلى توحيد اللّٰه و خلع الأنداد له و في العمل بسنته ٣.
«1»-ج، الإحتجاج عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام فِي خَبَرِ الْيَهُودِيِّ ٤الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام
:
· /bihar/12/2/