Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ١٨٦

عَلَی قَلْبِي وَ إِنِّی لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَجْرِي عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ أَرْجُو لَكُمْ مِنَ الْأَجْرِ بِقَدْرِ مَا رُزِيتُمْ بِهِ مِنْ فَقْدِ أَخِيكُمْ وَ أَنْ تُؤْجَرُوا عَلَى قَدْرِ مَا نَوَيْتُمْ فِي أُمِّهِ وَ أَرْجُو أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي وَ لَكُمْ وَ يَرْحَمَنِي وَ إِيَّاكُمْ فَلَمَّا رَأَوْا حُسْنَ عَزَائِهَا وَ صَبْرَهَا انْصَرَفُوا عَنْهَا وَ تَرَكُوهَا وَ انْطَلَقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ يَسِيرُ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَمْعَنَ فِي الْبِلَادِ ١يَؤُمُّ الْمَغْرِبَ ٢وَ جُنُودُهُ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاكِينُ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ أَنْتَ حُجَّتِي عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ٣مِنْ مَطْلِعِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا وَ حُجَّتِي عَلَيْهِمْ وَ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاكَ فَقَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَهِي إِنَّكَ نَدَبْتَنِي ٤لِأَمْرٍ عَظِيمٍ لَا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ غَيْرُكَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأَيَّةِ قَوْمٍ أُكَاثرُهُمْ ٥وَ بِأَيِّ عَدَدٍ أَغْلِبُهُمْ وَ بِأَيَّةِ حِيلَةٍ أَكِيدُهُمْ وَ بِأَيِّ صَبْرٍ أُقَاسِيهِمْ وَ بِأَيِّ لِسَانٍ أُكَلِّمُهُمْ وَ كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْرِفَ لُغَاتِهِمْ وَ بِأَيِّ سَمْعٍ أَعِي قَوْلَهُمْ وَ بِأَيِّ بَصَرٍ أَنْفُذُهُمْ ٦وَ بِأَيَّةِ حُجَّةٍ أُخَاصِمُهُمْ وَ بِأَيِّ قَلْبٍ أَغْفُلُ عَنْهُمْ وَ بِأَيَّةِ حِكْمَةٍ أُدَبِّرُ أُمُورَهُمْ وَ بِأَيِّ حِلْمٍ أُصَابِرُهُمْ وَ بِأَيِّ قِسْطٍ أَعْدِلُ فِيهِمْ ٧وَ بِأَيَّةِ مَعْرِفَةٍ أَفْصِلُ بَيْنَهُمْ وَ بِأَيِّ عِلْمٍ أُتْقِنُ أُمُورَهُمْ وَ بِأَيِّ عَقْلٍ أُحْصِيهِمْ وَ بِأَيِّ جُنْدٍ أُقَاتِلُهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مِمَّا ذَكَرْتُ شَیْ ءٌ يَا رَبِّ فَقَوِّنِي عَلَيْهِمْ فَإِنَّكَ الرَّبُّ الرَّحِيمُ لَا تُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَ لَا تَحْمِلُهَا إِلَّا طَاقَتَهَا فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ أَنِّي سَأُطَوِّقُكَ مَا حَمَّلْتُكَ وَ أَشْرَحُ لَكَ صَدْرَكَ فَتَسْمَعُ كُلَّ شَيْ ءٍ وَ أَشْرَحُ لَكَ فَهْمَكَ فَتَفْقَهُ كُلَّ شَيْ ءٍ وَ أُطْلِقُ لِسَانَكَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ وَ أُحْصِی لَكَ ٨فَلَا يَفُوتُكَ شَیْ ءٌ وَ أَحْفَظُ عَلَيْكَ فَلَا يَعْزُبُ عَنْكَ شَیْ ءٌ وَ أَشُدُّ ظَهْرَكَ فَلَا يَهُولُكَ شَیْ ءٌ

(١)1- أمعن الضب في حجره: غاب في أقصاه.
(٢)2- في المصدر: في المغرب. م.
(٣)3- الخافقان: المشرق و المغرب.
(٤)4- ندب فلانا للامر او الی الامر: دعاه و رشحه للقيام به و حثه عليه. ندبه الى الحرب: وجهه.
(٥)5- في المصدر: بأي قوة اكابرهم. م.
(٦)6- في نسخة و في المصدر: انقذهم. م.
(٧)7- في المصدر: بينهم. م.
(٨)8- في المصدر: بعد قوله: بكل شي ء: و أفتح لك سمعك فتعی كل شي ء، و أكشف لك عن بصرك فتبصر كل شي ء، فأحضر لك اه. م.

:  · /bihar/12/186/