Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ١٧٨

ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً قَالَ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى قَوْمِهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْسَرِ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَلَّكَهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا مِنْ حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ إِلَى حَيْثُ تَغْرُبُ فَهُوَ قَوْلُهُ حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ١إِلَى قَوْلِهِ عَذاباً نُكْراً قَالَ فِي النَّارِ فَجَعَلَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بَيْنَهُمْ بَاباً مِنْ نُحَاسٍ وَ حَدِيدٍ وَ زِفْتٍ وَ قَطِرَانٍ- ٢فَحَالَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْخُرُوجِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ يَمُوتُ حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفُ ذَكَرٍ ثُمَّ قَالَ هُمْ أَكْثَرُ خَلْقٍ خُلِقُوا بَعْدَ الْمَلَائِكَةِ.

«5»-وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ نَبِيّاً كَانَ أَمْ مَلَكاً فَقَالَ لَا نَبِيّاً وَ لَا مَلَكاً بَلْ عَبْداً ٣أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ ٤وَ نَصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَ لَهُ فَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغِيبَ ثُمَّ بَعَثَهُ الثَّانِيَةَ فَضَرَبُوهُ ٥عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْسَرِ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغِيبَ ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ الثَّالِثَةَ فَمَكَّنَ اللَّهُ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ يَعْنِي نَفْسَهُ فَ بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ فَ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَ وَجَدَ عِنْدَها قَوْماً- ٦قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَ إِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً قالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً أَيْ دَلِيلًا حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً قَالَ لَمْ يَعْلَمُوا صَنْعَةَ ثِيَابٍ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً أَيْ دَلِيلًا حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُمْ سَدًّا فَقَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوهُ بِالْحَدِيدِ

(١)1- في نسخة: في عين حامية و كذا فيما يأتي بعده.
(٢)2- الزفت: القير القطران: سيال دهني يتخذ من بعض الاشجار كالصنوبر و الأرز.
(٣)3- في المصدر: لا نبي و لا ملك بل عبد. م.
(٤)4- في نسخة: فأحبه اللّٰه.
(٥)5- في المصدر: فضرب. م.
(٦)6- في المصدر: و وجد عندها قوما، و سألوا يا ذا القرنين. م.

:  · /bihar/12/178/