قَالَ لَا وَ هُوَ قَوْلُهُ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ يَا جَبْرَئِيلُ رَاجِعْ رَبَّكَ فِيهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ كَلَمْحِ الْبَصَرِ يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَوَقَفُوا عَلَى لُوطٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ هُوَ يَسْقِي زَرْعَهُ فَقَالَ لَهُمْ لُوطٌ مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا نَحْنُ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ أَضِفْنَا اللَّيْلَةَ فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمِ إِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَوْمُ سَوْءٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ أَهْلَكَهُمُ يَنْكِحُونَ الرِّجَالَ وَ يَأْخُذُونَ الْأَمْوَالَ فَقَالُوا فَقَدْ أَبْطَأْنَا فَأَضِفْنَا فَجَاءَ لُوطٌ إِلَى أَهْلِهِ وَ كَانَتْ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهَا إِنَّهُ قَدْ أَتَانِي أَضْيَافٌ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَاكْتُمِي عَلَيْهِمْ حَتَّى أَعْفُوَ عَنْكِ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ قَالَتْ أَفْعَلُ وَ كَانَتِ الْعَلَامَةُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ قَوْمِهَا إِذَا كَانَ عِنْدَ لُوطٍ أَضْيَافٌ بِالنَّهَارِ تُدَخِّنُ فَوْقَ السَّطْحِ وَ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ تُوقِدُ النَّارَ فَلَمَّا دَخَلَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُ بَيْتَ لُوطٍ عليه السلام وَثَبَتِ امْرَأَتُهُ عَلَى السَّطْحِ فَأَوْقَدَتْ نَاراً فَعَلِمُوا أَهْلُ الْقَرْيَةِ ١وَ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ أَيْ يُسْرِعُونَ وَ يَعْدُونَ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى بَابِ الْبَيْتِ ٢قالُوا يَا لُوطُ أَ وَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ فَقَالَ لَهُمْ كَمَا حَكَى اللَّهُ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ ٣
فِي قَوْلِ لُوطٍ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ قَالَ عَنَى بِهِ أَزْوَاجَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ٤هُوَ أَبُو أُمَّتِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحَلَالِ وَ لَمْ يَكُنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْحَرَامِ فَقَالَ أَزْوَاجُكُمْ هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ فَقَالَ لُوطٌ لَمَّا أَيِسَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ.
:
· /bihar/12/157/