Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 12 ١٠٥

فَلَمَّا أَلْهَتْهُ أَمَرَ بِهَا أَنْ يُمْسَحَ رِقَابُهَا وَ سُوقُهَا- ١حَتَّى بَقِيَ أَرْبَعُونَ فَرَساً ٢.

بيان: قال الجوهري جاد الفرس أي صار رائعا يجود جودة بالضم فهو جواد للذكر و الأنثی من خيل جياد و أجياد و أجاويد و الأجياد جبل بمكة سمي بذلك لموضع خيل تبع و قال هلا زجر للخيل و هال مثله أي اقربي.

أقول لعل الجبل كان يسمى بالجياد أيضا أو يكون الألف سقط من النساخ كما سيأتي ٣.

«17»-ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ عليهما السلام بِبُنْيَانِ الْبَيْتِ وَ تَمَّ بِنَاؤُهُ أَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ رُكْناً ثُمَّ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ أَلَا هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَ لَكِنْ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً حَجَّ عَشْراً وَ مَنْ لَبَّى خَمْساً حَجَّ خَمْساً وَ مَنْ لَبَّى أَكْثَرَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَ مَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَحُجَّ ٤.

كا، الكافي العدة عن ابن عيسى مثله ٥

إيضاح: الظاهر أن الفرق باعتبار أن الأصل في الخطاب أن يكون متوجها إلى الموجودين و أما شمول الحكم للمعدومين فيستفاد من دلائل أخر لا من نفس الخطاب إلا أن يكون المراد بالخطاب الخطاب العام المتوجه إلى كل من يصلح للخطاب فإنه شامل للواحد و الكثير و الموجود و المعدوم و الشائع في مثل هذا الخطاب أن يكون بلفظ المفرد بل صرح بعض أهل العربية بأنه لا يتأتى إلا بالمفرد و علی ما روينا موافقا للكافي من سقوط كلمة إلى في المفرد و وجودها في الجمع يمكن أن يكون هذا مناط الفرق بأن يكون في المفرد المخاطب الحج مجازا لبيان كونه مطلوبا من غير خصوصية شخص أي هلم

(١)1- سيأتي الكلام حوله في باب قصص سليمان عليه السلام.
(٢)2- علل الشرائع: 24. م.
(٣)3- في الخبر 46.
(٤)4- علل الشرائع: 145. م.
(٥)5- فروع الكافي 1: 221- 222. م.

:  · /bihar/12/105/