Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٩٩

بالحكيم قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا اعتراف بالعجز و القصور و إشعار بأن سؤالهم كان استفسارا قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ استحضار لقوله أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ لكنه جاء به على وجه أبسط ليكون كالحجة عليه فإنه تعالى لما علم ما خفي عليهم من أمور السماوات و الأرض و ما ظهر لهم من الأحوال الظاهرة و الباطنة علم ما لا يعلمون و فيه تعريض بمعاتبتهم على ترك الأولى و هو أن يتوقفوا مترصدين لأن يبين لهم و قيل ما تُبْدُونَ قولهم أَ تَجْعَلُ فِيها و ما تكتمون استيطانهم أحقاء بالخلافة و إنه تعالى لا يخلق خلقا أفضل منهم و قيل ما أظهروا من الطاعة و أسر منهم إبليس من المعصية ١. أقول سيأتي تمام الكلام في تفسير تلك الآيات و سائر الآيات الواردة في ذلك و دفع الشبه الواردة عليها في كتاب السماء و العالم.

قوله مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ قال الطبرسي رحمه اللّٰه المراد بالنفس هنا آدم وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها ذهب أكثر المفسرين إلى أنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم

وَ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلْعٍ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَ إِنْ تَرَكْتَهَا وَ فِيهَا عِوَجٌ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا.

وَ رُوِیَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليهما السلام أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ فَضْلِ الطِّينَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ.

و

في تفسير علي بن إبراهيم أنها خلقت من أسفل أضلاعه ٢.

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ قال البيضاوي الصلصال الطين اليابس الذي له صلصلة و الفخار الخزف و قد خلق اللّٰه آدم من تراب جعله طينا ثم حمأ مسنونا ٣ثم صلصالا ٤فلا يخالف ذلك قوله خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ و نحوه٥.

«1»-فس، تفسير القمي فَقَالَ اللَّهُ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَأَقْبَلَ آدَمُ يُخْبِرُهُمْ فَقَالَ اللَّهُ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ الْآيَةَ فَجَعَلَ آدَمَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ ٦.

(١)1- أنوار التنزيل ج 1: 18 و 19 و 20. م.
(٢)2- مجمع البيان 2: 204. م.
(٣)3- أي طين اسود متغير منتن.
(٤)4- الصلصال: طين يابس سمّی بذلك لأنّه يصل اي يسمع له صلصلة إذا نقربه.
(٥)5- أنوار التنزيل ج 2: 204. م.
(٦)6- تفسير القمّيّ: 38. م.

:  · /bihar/11/99/