Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٨٩

بشرط الإيمان فلما أيس من إيمانه تبرأ منه و هذا يوافق قراءة الحسن إلا عن موعدة وعدها أباه بالباء و يقويه قوله إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ١

«16»-شی، تفسير العياشي عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلْحِيِّ ٢قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا حَالُ بَنِي يَعْقُوبَ فَهَلْ خَرَجُوا مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ فَمَا تَقُولُ فِي آدَمَ قَالَ دَعْ آدَمَ ٣

بيان: أقول لما أوردنا بعض الأخبار الدالة على عصمة الأنبياء المتضمنة لتأويل ما يوهم صدور الذنب و الخطاء عنهم فلنتكلم عليها جملة إذ تفصيل القول في ذلك يوجب الإطناب و يكثر حجم الكتاب.

اعلم أن الاختلاف الواقع في هذا الباب بين علماء الفريقين يرجع إلى أقسام أربعة أحدها ما يقع في باب العقائد و ثانيها ما يقع في التبليغ و ثالثها ما يقع في الأحكام و الفتيا و رابعها في أفعالهم و سيرهم عليهم السلام و أما الكفر و الضلال في الاعتقاد فقد أجمعت الأمة على عصمتهم عنهما قبل النبوة و بعدها غير أن الأزارقة ٤من الخوارج جوزوا عليهم الذنب و كل ذنب عندهم كفر فلزمهم تجويز الكفر عليهم بل يحكى عنهم أنهم قالوا يجوز أن يبعث اللّٰه نبيا علم أنه يكفر بعد نبوته.

و أما النوع الثاني و هو ما يتعلق بالتبليغ فقد اتفقت الأمة بل جميع أرباب الملل و الشرائع على وجوب عصمتهم عن الكذب و التحريف فيما يتعلق بالتبليغ عمدا و سهوا إلا القاضي أبو بكر ٥فإنه جوز ما كان من ذلك على سبيل النسيان و فلتات

(١)1- مجمع البيان ج 4: 77.
(٢)2- الصحيح سليمان مكبرا، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و لكنه مجهول الحال.
(٣)3- مخطوط. م.
(٤)4- الازارقة أصحاب ابي راشد نافع بن الأزرق الحروريّ من رءوس الخوارج، خرج هو و أصحابه من البصرة إلى الأهواز فغلبوا عليها و علی كورها و ما ورائها من بلدان فارس و كرمان في أيّام عبد اللّٰه بن زبير و قتلوا عماله بهذه النواحي، له مقالات رائقة أوردها الشهرستاني في الملل و النحل 1: 179.
(٥)5- هو القاضي أبو بكر محمّد بن الطيب الباقلانيّ البصري المتكلم على مذهب الأشعريّ سكن بغداد، و له تصانيف مشهورة، و توفی في 403، يحكی انه ناظر الشيخ المفيد قدس اللّٰه روحه فغلبه المفيد، فقال للشيخ: أ لك في كل قدر معرفة؟ فقال الشيخ: نعم ما تمثلت بأدوات ابيك.

:  · /bihar/11/89/