Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٥١

أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ١فَاعْتَبِرُوا أَيُّهَا النَّاسُ وَ تَفَكَّرُوا فِيمَا قُلْتُ حَيْثُ وَضَعَ اللَّهُ ٢عَزَّ وَ جَلَّ وَلَايَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ وَ اسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَّتَهُ فَإِيَّاهُ فَتَعَلَّمُوا ٣وَ بِهِ فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا وَ يَكُونُ لَكُمْ بِهِ حُجَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْفَوْزُ فَإِنَّهُمْ صِلَةُ بَيْنِكُمْ وَ بَيْنِ رَبِّكُمْ وَ لَا تَصِلُ الْوَلَايَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ٤ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ لَا يُعَذِّبَهُ وَ مَنْ يَأْتِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِلَّهُ وَ يُعَذِّبَهُ- ٥وَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ بُعِثُوا خَاصَّةً وَ عَامَّةً فَأَمَّا نُوحٌ فَإِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ بِنُبُوَّةٍ عَامَّةٍ وَ رِسَالَةٍ عَامَّةٍ وَ أَمَّا هُودٌ فَإِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى عَادٍ بِنُبُوَّةٍ خَاصَّةٍ وَ أَمَّا صَالِحٌ فَإِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى ثَمُودَ قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ وَ هِيَ لَا تَكْمُلُ أَرْبَعِينَ بَيْتاً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ صَغِيرَةٍ وَ أَمَّا شُعَيْبٌ فَإِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى مَدْيَنَ وَ هِيَ لَا تَكْمُلُ أَرْبَعِينَ بَيْتاً وَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ نُبُوَّتُهُ بكونى ويا (بِكُوثَى رَبَّى) وَ هِيَ ٦قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى السَّوَادِ فِيهَا مَبْدَأُ أَوَّلِ أَمْرِهِ ثُمَّ هَاجَرَ مِنْهَا وَ لَيْسَتْ بِهِجْرَةِ قِتَالٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَی- وَ قالَ إِنِّی مُهاجِرٌ إِلى رَبِّی فَكَانَتْ هِجْرَةُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام بِغَيْرِ قِتَالٍ وَ أَمَّا إِسْحَاقُ فَكَانَتْ نُبُوَّتُهُ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ وَ أَمَّا يَعْقُوبُ فَكَانَتْ نُبُوَّتُهُ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ- ثُمَّ هَبَطَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ فَتُوُفِّيَ فِيهَا ثُمَّ حُمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ جَسَدُهُ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ كَنْعَانَ- وَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَى يُوسُفُ الْأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَهُ سَاجِدِينَ فَكَانَتْ نُبُوَّتُهُ فِي أَرْضِ مِصْرَ بَدْؤُهَا ثُمَّ كَانَتِ الْأَسْبَاطُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعْدَ يُوسُفَ ثُمَّ مُوسَى وَ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ مَلَئِهِ إِلَى مِصْرَ وَحْدَهَا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى نُبُوَّتُهُ بَدْؤُهَا ٧فِي الْبَرِّيَّةِ الَّتِي تَاهَ فِيهَا ٨بَنُو إِسْرَائِيلَ

(١)1- في المصدر: فاثبته بعده في امته من بعده. م.
(٢)2- في المصدر: فاعتبروا ايها الناس فيما قلت و تفكروا حيث وضع اللّٰه اه.
(٣)3- في نسخة و في الكافي: فاياه فتقبلوه.
(٤)4- في نسخة: فمن يقل يفعل خ ذلك. م.
(٥)5- إلى هنا انتهى الحديث في الكافي.
(٦)6- لعله مصحف بكوثى ربى، و المصدر خلی عن قوله: «ويا» و هي بالضم فالسكون بلدة بسواد العراق في أرض بابل، تسمی «كوثى ربى» بها مولد إبراهيم الخليل عليه السلام و بها مشهده و بها طرح في النار. راجع معجم البلدان 4: 487.
(٧)7- في المصدر: فنبوّته بدؤها.
(٨)8- أي ضلوا و ذهبوا فيها متحيرا.

:  · /bihar/11/51/