Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٤٠

يَنْقُلُهُ اللَّهُ بَعْدَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَدْلُ وَ إِنَّمَا بَعَثَ الرُّسُلَ لِيَدْعُوا النَّاسَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ لَا يَدْعُوا أَحَداً إِلَى الْكُفْرِ قُلْتُ فَيَكُونُ الرَّجُلُ كَافِراً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْكُفْرُ عِنْدَ اللَّهِ فَيَنْقُلُهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّاسَ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا لَا يَعْرِفُونَ إِيمَاناً بِشَرِيعَةٍ وَ لَا كُفْراً بِجُحُودٍ ثُمَّ ابْتَعَثَ اللَّهُ ١الرُّسُلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَيْهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ ٢.

«40»-ع، ٣علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام فِي عِلَلِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فَإِنْ قَالَ فَلِمَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ الْإِقْرَارُ بِهِمْ وَ الْإِذْعَانُ لَهُمْ بِالطَّاعَةِ قِيلَ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي خَلْقِهِمْ وَ قُوَاهُمْ مَا يكملوا ٤(يَكْمُلُونَ) لِمَصَالِحِهِمْ وَ كَانَ الصَّانِعُ مُتَعَالِياً عَنْ أَنْ يُرَى وَ كَانَ ضَعْفُهُمْ وَ عَجْزُهُمْ عَنْ إِدْرَاكِهِ ظَاهِراً لَمْ يَكُنْ بُدٌّ ٥مِنْ رَسُولٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ مَعْصُومٍ يُؤَدِّي إِلَيْهِمْ أَمْرَهُ وَ نَهْيَهُ وَ أَدَبَهُ وَ يَقِفُهُمْ ٦عَلَى مَا يَكُونُ بِهِ إِحْرَازُ مَنَافِعِهِمْ ٧وَ دَفْعُ مَضَارِّهِمْ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي خَلْقِهِمْ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ (مِنْ) مَنَافِعِهِمْ وَ مَضَارِّهِمْ فَلَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَتُهُ وَ طَاعَتُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي مَجِي ءِ الرَّسُولِ مَنْفَعَةٌ وَ لَا سَدُّ حَاجَةٍ وَ لَكَانَ إِتْيَانُهُ عَبَثاً لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ وَ لَا صَلَاحٍ وَ لَيْسَ هَذَا مِنْ صِفَةِ الْحَكِيمِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ ٨

(١)1- في نسخة: ثم بعث اللّٰه.
(٢)2- علل الشرائع: 51- 52. م.
(٣)3- الحديث طويل جدا من ص 248 الى ص 264 من العيون لما سمع ابن قتيبة النيسابوريّ هذه العلل من الفضل بن شاذان سأل عنه: اخبرني عن هذه العلل أ هي من الاستنباط و الاستخراج و من نتائج العقل او سمعتها و رويتها؟ قال: لا اعلل من ذات نفسي بل سمعتها من مولاي ابي الحسن الرضا عليه السلام. م.
(٤)4- في العلل: لما لم يكتف في خلقهم و قواهم ما يثبتون به لمباشرة الصانع عزّ و جلّ حتّى يكلمهم و يشافههم. و كان الصانع اه. و في الخصال: ما يكلمون به مصالحهم. م.
(٥)5- في العلل: لم يكن بدلهم. و في الخصال: لم يكن لهم بد. م.
(٦)6- في نسخة: يوفقهم.
(٧)7- في العلل: اجتلاب منافعهم.
(٨)8- علل الشرائع: 95. عيون الأخبار: 249. م.

:  · /bihar/11/40/