Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٣٩٣

علموا أن العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين في طرفة عين كبيرهم و صغيرهم فلم يبق اللّٰه منهم ثاغية و لا راغية و لا شيئا يتنفس إلا أهلكها فأصبحوا في ديارهم موتى ثم أرسل اللّٰه عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين فهذه قصتهم.

وَ رَوَی الثَّعْلَبِيُّ ١بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعاً عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَا عَلِيُّ أَ تَدْرِی مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ عَاقِرُ النَّاقَةِ قَالَ أَ تَدْرِی مَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَاتِلُكَ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَشْقَى الْآخِرِينَ مَنْ يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ أَشَارَ إِلَی لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ.

وَ رَوَی أَبُو الزُّبَيْرِ ٢عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْحِجْرِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْقَرْيَةَ وَ لَا تَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِمْ وَ لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمُ الَّذِي أَصَابَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَلَا تَسْأَلُوا رَسُولَكُمُ الْآيَاتِ هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا رَسُولَهُمُ الْآيَةَ فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ وَ كَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَ تَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ تَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا وَ أَرَاهُمْ مُرْتَقَى الْفَصِيلِ حِينَ ارْتَقَى فِي الْمَغَارَةِ وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا فَأَهْلَكَ اللَّهُ مِنْ تَحْتِ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا إِلَّا رَجُلًا وَاحِداً يُقَالُ لَهُ أَبُو رَغَالٍ وَ هُوَ أَبُو ثَقِيفٍ كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ فَدُفِنَ وَ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ أَرَاهُمْ قَبْرَ أَبِي رَغَالٍ فَنَزَلَ الْقَوْمُ فَابْتَدَرُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ وَ حَثَوْا عَنْهُ فَاسْتَخْرَجُوا ذَلِكَ الْغُصْنَ ثُمَّ قَنَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ ٣.

. توضيح قال الجوهري التفحج هو أن يفرج بين رجليه إذا جلس و كذلك التفحيج و قد أفحج الرجل حلوبته إذا فرج ما بين رجليها ليحلبها و قال الثعلبي ثم زمرته يعني حضته على عقر الناقة و قال الجوهري السقب الذكر من ولد الناقة.

(١)1- رواه الثعلبي في العرائس: 43 بإسناده عن محمّد بن عبد اللّٰه بن حمدون قال: أخبرنا عبد اللّٰه بن محمّد بن الحسن قال: حدّثنا عبد اللّٰه بن هاشم قال: حدّثنا وكيع بن الحاجّ، قال: حدّثنا قتيبة ابو عثمان عن أبيه عن الضحّاك بن مزاحم قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم.
(٢)2- رواه الثعلبي في العرائس: ص 43. و فيه: و لا تشربوا من مائها. و مثل الذي أصابكم. و بحثوا عليه. ثم تقنع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم بثوبه. م.
(٣)3- مجمع البيان 4: 441- 443. م.

:  · /bihar/11/393/