سام بن نوح عن محمد بن إسحاق و قيل هود بن عبد اللّٰه بن رباح بن حلوث ١بن عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح و كذا هو في كتاب النبوة ٢فِي سَفاهَةٍ أي جهالة أَمِينٌ أي ثقة مأمون في تبليغ الرسالة فلا أكذب و لا أغير أو كنت مأمونا فيكم فكيف تكذبونني إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ أي جعلكم سكان الأرض مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ و هلاكهم بالعصيان وَ زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً أي طولا و قوة عن ابن عباس قال الكلبي كان أطولهم مائة ذراع و أقصرهم ستين ذراعا و قيل كان أقصرهم اثني عشر ذراعا و قال أبو جعفر الباقر عليهما السلام كانوا كأنهم النخل الطوال فكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهدم منه قطعة و قيل كانوا أطول من غيرهم بمقدار أن يمد الإنسان يده فوق رأسه باسطا بِما تَعِدُنا أي من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في أنك رسول اللّٰه إلينا و في نزول العذاب بنا لو لم نترك عبادة الأصنام قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ أي وجب عليكم و حل بكم لا محالة فهو كالواقع مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ أي عذاب وَ غَضَبٌ إرادة عقاب أَ تُجادِلُونَنِی أي تخاصمونني فِي أَسْماءٍ أي في أصنام صنعتموها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ و اخترعتم لها أسماء فسميتموها آلهة و قيل معناه تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر و الآخر أنه يأتيهم بالرزق و الآخر أنه يشفي المرضى و الآخر أنه يصحبهم في السفر مِنْ سُلْطانٍ أي حجة و برهان فَانْتَظِرُوا عذاب اللّٰه وَ قَطَعْنا أي استأصلناهم فلم يبق لهم نسل و لا ذرية ٣.
وَ رَوَی أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْتَ رِيحٍ مُقَفَّلٌ عَلَيْهِ لَوْ فُتِحَ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَا أَرْسَلَ عَلَى قَوْمِ عَادٍ إِلَّا قَدْرَ الْخَاتَمِ.
و كان هود و صالح و شعيب و إسماعيل و نبينا صلى اللّٰه عليه و آله يتكلمون بالعربية ٤يُرْسِلِ السَّماءَ أي المطر عَلَيْكُمْ مِدْراراً أي متتابعا متواترا دارا قيل إنهم كانوا قد أجدبوا فوعدهم هود أنهم إن تابوا أخصبت بلادهم و أمرعت وهادهم ٥و أثمرت أشجارهم و زكت ثمارهم
:
· /bihar/11/346/