Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٣٤١

الطوفان بقي علی الأرض مائة و خمسين يوما و إن الذين كانوا معه في السفينة من الإنس بنوه الثلاثة سام و حام و يافث و نساؤهم و إن جميع أيام حياة نوح تسعمائة و خمسين سنة ١و إن حياته بعد الطوفان كانت ثلاث مائة و خمسين سنة.

-و روی من كتاب القصص لمحمد بن جرير الطبري أن اللّٰه تعالى أكرم نوحا بطاعته و العزلة لعبادته و كان طوله ثلاثمائة و ستين ذراعا بذراع زمانه و كان لباسه الصوف و لباس إدريس قبله الشعر و كان يسكن في الجبال و يأكل من نبات الأرض فجاءه جبرئيل عليه السلام بالرسالة و قد بلغ عمر نوح أربعمائة سنة و ستين سنة فقال له ما بالك معتزلا قال لأن قومي لا يعرفون اللّٰه فاعتزلت عنهم فقال له جبرئيل فجاهدهم فقال نوح لا طاقة لي بهم و لو عرفوني لقتلوني فقال له فإن أعطيت القوة كنت تجاهدهم قال وا شوقاه إلى ذلك فقال له نوح من أنت قال فصاح جبرئيل صيحة واحدة تداعت فأجابته الملائكة بالتلبية و رجّت الأرض و قالت لبيك لبيك يا رسول رب العالمين قال فبقي نوح مرعوبا فقال له جبرئيل أنا صاحب أبويك آدم و إدريس و الرحمن يقرئك السلام و قد أتيتك بالبشارة و هذا ثوب الصبر و ثوب اليقين و ثوب النصرة و ثوب الرسالة و النبوة و آمرك أن تتزوج بعمورة بنت ضمران بن أخنوخ ٢فإنها أول من تؤمن بك فمضى نوح يوم عاشوراء إلی قومه و في يده عصا بيضاء و كانت العصا تخبره بما يكنّ به قومه ٣و كان رؤساؤهم سبعين ألف جبار عند أصنامهم في يوم عيدهم فنادى لا إله إلا اللّٰه آدم المصطفى و إدريس الرفيع و إبراهيم الخليل و موسی الكليم و عيسى المسيح خلق من روح القدس

(١)1- تقدم الخلاف في ذلك و أن فيه أقوالا متعدّدة، و ان ذلك كان مدة دعوته قومه، و تقدم عن المسعوديّ انه عاش بعد خروجه من السفينة خمسمائة سنة، و قال اليعقوبي: ثلاثمائة و ستين سنة.
(٢)2- قال اليعقوبي: و أوحی اللّٰه عزّ و جلّ الي نوح في أيّام جده اخنوخ و هو إدريس النبيّ و قبل أن يرفع اللّٰه إدريس؛ و أمره أن ينذر قومه و ينهاهم عن المعاصي التي كانوا يرتكبونها و يحذرهم العذاب، فأقام علی عبادة اللّٰه تعالى و الدعاء لقومه و حبس نفسه على عبادة اللّٰه تعالى و الدعاء لقومه لا ينكح النساء خمسمائة عام، ثمّ أوحى اللّٰه إليه أن ينكح هيكل بنت ناموسا بن اخنوخ اه.
(٣)3- كن الشی ء: ستره في كنه و غطاه و أخفاه. كن العلم و غيره في نفسه: أسره.

:  · /bihar/11/341/