Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٣٣٤

له فكان بدو خروج الماء إلى آخر الخبر ١.

قال الشيخ الطبرسي رحمه اللّٰه في التنور أقوال.

أولها أنه تنور الخابزة و أنه تنور كان لآدم على نبينا و آله و عليه السلام فار الماء عنه علامة لنوح عليه السلام إذ نبع الماء من موضع غير معهود خروجه منه عن ابن عباس و الحسن و مجاهد ثم اختلف في ذلك فقال قوم إن التنور كان في دار نوح عليه السلام بعين وردة من أرض الشام و قال قوم بل كان في ناحية الكوفة و هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام.

و ثانيهما أن التنور وجه الأرض عن ابن عباس و عكرمة و الزهري و اختاره الزجاج.

و ثالثها أن معنى قوله وَ فارَ التَّنُّورُ طلع الفجر و ظهرت أمارات دخول النهار و تقضی الليل من قولهم نور الصبح تنويرا روي ذلك عن علي عليه السلام.

و رابعها أن التنور أعلى الأرض و أشرفها و المعنى نبع الماء من الأمكنة المرتفعة فشبهت بالتنانير لعلوها عن قتادة.

و خامسها أن فار التنور معناه اشتد غضب اللّٰه عليهم و وقعت نقمته بهم كما تقول العرب حمى الوطيس إذا اشتد الحرب انتهى ٢.

أقول: الأظهر هو الوجه الأول لوروده في الأخبار المعتبرة و ما سيأتي من خبر الأعمش لا يصلح لمعارضتها ٣.

ثم اعلم أنه اختلف في مدة مكثهم في السفينة قال الشيخ الطبرسي بعد إيراد هذه الرواية و في رواية أخرى أن السفينة استقلت بما فيها فجرت على ظهر الماء مائة و خمسين يوما بلياليها ثم قال و قيل إن سفينة نوح سارت لعشر مضين من رجب فسارت ستة أشهر حتى طافت الأرض كلها لا تستقر في موضع حتى أتت الحرم فطافت بموضع الكعبة أسبوعا و كان اللّٰه سبحانه رفع البيت إلى السماء ثم سارت بهم حتى انتهت إلى الجودي

(١)1- الروضة: 281. م.
(٢)2- مجمع البيان 5: 163. م.
(٣)3- لارساله و عدم توثيق من الخاصّة للأعمش.

:  · /bihar/11/334/