Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٣٢٧

لَيْلًا وَ نَهَاراً فَيَهْرُبُونَ وَ يَدْعُوهُمْ سِرّاً فَلَا يُجِيبُونَ وَ يَدْعُوهُمْ عَلَانِيَةً فَيُوَلُّونَ فَهُمْ بَعْدَ ثَلَاثِ مِائَةِ سَنَةٍ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ وَ جَلَسَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِلدُّعَاءِ فَهَبَطَ إِلَيْهِ وَفْدٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ هُوَ ثَلَاثَةُ أَمْلَاكٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَنَا حَاجَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالُوا تُؤَخِّرُ الدُّعَاءَ عَلَى قَوْمِكَ فَإِنَّهَا أَوَّلُ سَطْوَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ قَالَ قَدْ أَخَّرْتُ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مِائَةِ سَنَةٍ أُخْرَى وَ عَادَ إِلَيْهِمْ فَصَنَعَ مَا كَانَ يَصْنَعُ وَ يَفْعَلُونَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ ثَلَاثُ مِائَةِ سَنَةٍ أُخْرَى وَ يَئِسَ مِنْ إِيمَانِهِمْ جَلَسَ فِي وَقْتِ ضُحَى النَّهَارِ لِلدُّعَاءِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ ١وَفْدٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا خَرَجْنَا ٢بُكْرَةً وَ جِئْنَاكَ ضَحْوَةً ثُمَّ سَأَلُوهُ مِثْلَ مَا سَأَلَهُ وَفْدُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَأَجَابَهُمْ إِلَى مِثْلِ مَا أَجَابَ أُولَئِكَ إِلَيْهِ وَ عَادَ عليه السلام إِلَی قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ فَلَا يَزِيدُهُمْ دُعَاؤُهُ إِلَّا فِرَاراً حَتَّى انْقَضَتْ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ تَتِمَّةُ تِسْعِمِائَةِ سَنَةٍ فَصَارَتْ إِلَيْهِ الشِّيعَةُ وَ شَكَوْا مَا يَنَالُهُمْ مِنَ الْعَامَّةِ وَ الطَّوَاغِيتِ وَ سَأَلُوا الدُّعَاءَ بِالْفَرَجِ فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَ صَلَّى وَ دَعَا فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَجَابَ دَعْوَتَكَ فَقُلْ لِلشِّيعَةِ يَأْكُلُوا التَّمْرَ وَ يَغْرِسُوا النَّوَی وَ يُرَاعُوهُ ٣حَتَّى يُثْمِرَ فَإِذَا أَثْمَرَ فَرَّجْتُ عَنْهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ ذَلِكَ فَاسْتَبْشَرُوا فَأَخْبَرَهُمْ نُوحٌ بِمَا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَ رَاعُوهُ حَتَّى أَثْمَرَ ثُمَّ صَارُوا بِالثَّمَرِ إِلَى نُوحٍ عليه السلام وَ سَأَلُوهُ أَنْ يُنْجِزَ لَهُمُ الْوَعْدَ فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ ٤فَأَوْحَى إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ كُلُوا هَذَا التَّمْرَ وَ اغْرِسُوا النَّوَى فَإِذَا أَثْمَرَتْ فَرَّجْتُ عَنْكُمْ فَلَمَّا ظَنُّوا أَنَّ الْخُلْفَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِمُ ارْتَدَّ مِنْهُمُ الثُّلُثُ وَ ثَبَتَ الثُّلُثَانِ ٥فَأَكَلُوا التَّمْرَ وَ غَرَسُوا النَّوَى حَتَّى إِذَا أَثْمَرَ أَتَوْا بِهِ نُوحاً عليه السلام فَأَخْبَرُوهُ وَ سَأَلُوهُ أَنْ يُنْجِزَ لَهُمُ الْوَعْدَ فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ فَأَوْحَى إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ كُلُوا هَذَا التَّمْرَ ٦وَ اغْرِسُوا النَّوَی فَارْتَدَّ الثُّلُثُ الْآخَرُ وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَأَكَلُوا التَّمْرَ ٧

(١)1- في المصدر: اليه. م.
(٢)2- في المصدر: فقالوا نحن وفد من السماء السادسة خرجنا اه. م.
(٣)3- في المصدر: يأكلون التمر و يغرسون النوی و يراهونه. م.
(٤)4- في نسخة: فسأل اللّٰه عزّ و جلّ في ذلك.
(٥)5- في المصدر: و بقي الثلثان.
(٦)6- في المصدر: الثمر. م.
(٧)7- في المصدر: الثمر. م.

:  · /bihar/11/327/