فالأكثر على أن الضمير راجع إلى الابن إما على المبالغة أو بتقدير مضاف أي ذو عمل و قيل بإرجاع الضمير إلى السؤال و الظاهر أن ما في الخبر هو هاتان القراءتان لكن كانوا يفسرون القراءة بكونه معمولا غير صالح أي ولد زنا فنفى عليه السلام أصل القراءة أو تأويلهم و يحتمل أن يكون أحدهما عَمَلُ غَيْرِ صَالِحٍ بالإضافة و إن لم ينقل في القراءات فنفاه عليه السلام لكونه موضوعا فاسدا.
«27»-ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَا بَالُ الْمَاعِزَةِ مَرْفُوعَةُ الذَّنَبِ ١بَادِيَةُ الْحَيَاءِ وَ الْعَوْرَةِ فَقَالَ لِأَنَّ الْمَاعِزَةَ عَصَتْ نُوحاً لَمَّا أَدْخَلَهَا السَّفِينَةَ فَدَفَعَهَا فَكُسِرَ ذَنَبُهَا وَ النَّعْجَةُ مَسْتُورَةُ الْحَيَاءِ وَ الْعَوْرَةِ لِأَنَّ النَّعْجَةَ بَادَرَتْ بِالدُّخُولِ إِلَى السَّفِينَةِ فَمَسَحَ نُوحٌ عليه السلام يَدَهُ عَلَى حَيَاهَا وَ ذَنَبِهَا فَاسْتَوَتِ الْأَلْيَةُ ٢.
بيان: مرفوعة الذنب في بعض النسخ مفرقعة قال الفيروزآبادي الافرنقاع عن الشی ء الانكشاف عنه و التنحي و قال الحياء بالمد الفرج من ذوات الخف و الظلف و السباع و قد يقصر.
«28»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام مَاجِيلَوَيْهِ وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ الْهَمْدَانِيُّ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: إِنَّ نُوحاً قَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِهِ بِمَعْصِيَتِهِ ٣.
«29»-ع، علل الشرائع الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ النَّجَفَ كَانَ جَبَلًا وَ هُوَ الَّذِي قَالَ ابْنُ نُوحٍ- سَآوِي إِلی جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ جَبَلٌ أَعْظَمَ مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا جَبَلُ أَ يَعْتَصِمُ بِكَ مِنِّي فَتَقَطَّعَ قِطَعاً قِطَعاً إِلَى بِلَادِ الشَّامِ وَ صَارَ رَمْلًا دَقِيقاً وَ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ بَحْراً عَظِيماً وَ كَانَ يُسَمَّى ذَلِكَ الْبَحْرُ بَحْرَ نَيْ ثُمَّ جَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَقِيلَ نَيْ جَفَّ فَسُمِّیَ
:
· /bihar/11/321/