Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢٩٨

جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً* ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً* وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً *أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً *وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً* وَ جَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً* وَ اللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً *ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَ يُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً* وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً* لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً* قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَ اتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَ وَلَدُهُ إِلَّا خَساراً* وَ مَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً* وَ قالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً وَ لا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً* وَ قَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا* مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً *وَ قالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً *إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً* رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً»(1-28)

تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً هو نوح بن ملك ١بن متوشلخ بن أخنوخ و هو إدريس عليه السلام و هو أول نبي بعد إدريس عليه السلام و قيل إنه كان نجارا و ولد في العام الذي مات فيه آدم عليه السلام قبل موت آدم في الألف الأولى و بعث في الألف الثانية و هو ابن أربعمائة ٢و قيل بعث و هو ابن خمسين سنة و لبث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً و كان في تلك الألف ثلاثة قرون عايشهم و عمر فيهم و كان يدعوهم ليلا و نهارا فلا يزيدهم دعاؤه إلا فرارا و كان يضربه قومه حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال اللّٰهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ثم شكاهم إلى اللّٰه تعالى فغرقت له الدنيا و عاش بعده تسعين سنة ٣و روی أكثر من ذلك أيضا إِنِّي أَخافُ إنما لم يقطع لأنه جوز أن يؤمنوا قالَ الْمَلَأُ أي الجماعة مِنْ قَوْمِهِ أو الأشراف و الرؤساء منهم إِنَّا لَنَراكَ أي بالقلب أو البصر أو من الرأي بمعنى الظن وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ أي من صفاته و توحيده و عدله و حكمته

(١)1- هكذا في الكتاب و مصدره و الصحيح «لمك» بتقديم اللام على الميم.
(٢)2- قال اليعقوبي: و لما كانت لنوح ثلاثمائة سنة و أربعة و أربعون سنة تمّ الالف الثاني. و قال المسعوديّ في اثبات الوصية: روی بين آدم و نوح عشرة أيام، بينهما من السنين الفی سنة و مائتي و اثنا و أربعين سنة.
(٣)3- قال المسعوديّ في اثبات الوصية: و عاش بعد خروجه من السفينة خمسمائة سنة. قلت: قد تقدم في الباب الأوّل ما يوافق القولين، و استصوب المصنّف هناك القول الثاني.

:  · /bihar/11/298/