Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢٩٠

يُوسُفَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: عَاشَ نُوحٌ أَلْفَيْ سَنَةٍ ١وَ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً ٢.

بيان: اعلم أن أرباب السير اختلفوا في عمره عليه السلام فقيل كان ألف سنة و قيل كان ألفا و أربعمائة و خمسين سنة و قيل كان ألفا و أربعمائة و سبعين سنة و قيل ألفا و ثلاثمائة سنة و أخبارنا المعتبرة تدل على أنه عاش ألفين و خمسمائة سنة ٣و هذا الخبر لا يعتمد عليه لمخالفته لأقوال الفريقين و أخبارهم و لعله لم يحسب فيه بعض زمن حياته عليه السلام لعله كالزمان السابق على البعثة أو زمان عمل السفينة أو أواخر عمره عليه السلام.

باب 2 مكارم أخلاقه و ما جرى بينه و بين إبليس و أحوال أولاده و ما أوحی إليه و صدر عنه من الحكم و الأدعية و غيرها

الآيات؛

الإسراء: «ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً»(3)

تفسير قال الطبرسي رحمه اللّٰه إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً معناه أن نوحا كان عبدا لله كثير الشكر و كان إذا لبس ثوبا أو أكل طعاما أو شرب ماء شكر اللّٰه تعالى و قال الحمد لله و قيل إنه كان يقول في ابتداء الأكل و الشرب بسم اللّٰه و في انتهائه الحمد لله

وَ رُوِیَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ نُوحاً كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ مَا أَصْبَحَ أَوْ أَمْسَى بِي مِنْ نِعْمَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَی فَهَذَا كَانَ شُكْرَهُ ٤

(١)1- في هامش المطبوع و في بعض النسخ: «ألف سنة» فيكون محمولا على التقية لموافقته لبعض مذاهبهم. منه دام ظله العالي. قلت: و لعله الحديث الذي أشار المسعوديّ إليه في اثبات الوصية بقوله: روي الف و أربعمائة و خمسين سنة.
(٢)2- كمال الدين: 289. م.
(٣)3- قال المسعوديّ في اثبات الوصية: 17: و قبض و كان فيما روی ألف و أربعمائة و خمسين سنة. و في خبر آخر: إنّه كان سنه حين بعث ثمانمائة و خمسين سنة، و لبث في قومه تسعمائة و خمسين سنة، و عاش بعد خروجه من السفينة خمسمائة سنة فكان عمره ألفی سنة و ثلاثمائة سنة، و روی أيضا انه عاش الفي و ثمانمائة سنة.
(٤)4- مجمع البيان 6: 396. م.

:  · /bihar/11/290/