Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢٧٨

أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ فَأَهْبَطَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَتَى إِدْرِيسَ النَّبِيَّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ اشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَصَلَّى ثَلَاثَ لَيَالٍ لَا يَفْتُرُ وَ صَامَ أَيَّامَهَا لَا يُفْطِرُ ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللَّهِ فِي السَّحَرِ لِلْمَلَكِ فَأَذِنَ لَهُ فِي الصُّعُودِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ أُحِبُّ أَنْ أُكَافِيَكَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ حَاجَةً فَقَالَ تُرِينِي مَلَكَ الْمَوْتِ لَعَلِّي آنَسُ بِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَهْنَؤُنِي مَعَ ذِكْرِهِ شَیْ ءٌ فَبَسَطَ جَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ فَصَعِدَ بِهِ فَطَلَبَ مَلَكَ الْمَوْتِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا فَقِيلَ إِنَّهُ قَدْ صَعِدَ فَاسْتَقْبَلَهُ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ الْمَلَكُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ مَا لِي أَرَاكَ قَاطِباً ١قَالَ أَتَعَجَّبُ أَنِّي كُنْتُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ حَتَّى أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ إِدْرِيسَ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَسَمِعَ إِدْرِيسُ ذَلِكَ فَانْتَفَضَ مِنْ جَنَاحِ الْمَلَكِ ٢وَ قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ مَكَانَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَی- وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ٣

«8»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ عليه السلام يَسِيحُ النَّهَارَ ٤وَ يَصُومُهُ وَ يَبِيتُ حَيْثُ مَا جَنَّهُ اللَّيْلُ وَ يَأْتِيهِ رِزْقُهُ حَيْثُ مَا أَفْطَرَ وَ كَانَ يَصْعَدُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مِثْلُ مَا يَصْعَدُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كُلِّهِمْ فَسَأَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَبَّهُ فِي زِيَارَةِ إِدْرِيسَ عليه السلام وَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَنَزَلَ وَ أَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْحَبَكَ فَأَكُونَ مَعَكَ فَصَحِبَهُ وَ كَانَا يَسِيحَانِ النَّهَارَ وَ يَصُومَانِهِ فَإِذَا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أُتِيَ إِدْرِيسُ فِطْرَهُ فَيَأْكُلُ وَ يَدْعُو مَلَكَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ثُمَّ يَقُومَانِ يُصَلِّيَانِ وَ إِدْرِيسُ يُصَلِّی وَ يَفْتُرُ وَ يَنَامُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ يُصَلِّي وَ لَا يَنَامُ وَ لَا يَفْتُرُ فَمَكَثَا بِذَلِكَ أَيَّاماً ثُمَّ إِنَّهُمَا مَرَّا بِقَطِيعِ غَنَمٍ وَ كَرْمٍ قَدْ أَيْنَعَ فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ حَمَلًا أَوْ مِنْ هَذَا عَنَاقِيدَ فَنُفْطِرَ عَلَيْهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَدْعُوكَ إِلَى مَالِي فَتَأْبَى فَكَيْفَ تَدْعُونِي إِلَى مَالِ الْغَيْرِ ثُمَّ قَالَ إِدْرِيسُ عليه السلام قَدْ صَحِبْتَنِي وَ أَحْسَنْتَ

(١)1- قطب الرجل: جمع ما بين عينيه و كلح.
(٢)2- في نسخة: فانتقض من جناح الملك.
(٣)3- مخطوط. م.
(٤)4- أي يذهب في الأرض للعبادة و الترهب.

:  · /bihar/11/278/