باب 9 قصص إدريس
الآيات؛
مريم: «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا* وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا»(56-57)
الأنبياء: «وَ إِسْماعِيلَ وَ إِدْرِيسَ وَ ذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ* وَ أَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ»(85-86)
تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه: وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ أي القرآن إِدْرِيسَ هو جد أب نوح عليه السلام و اسمه في التوراة أخنوخ و قيل إنه سمي إدريس لكثرة درسه الكتب و هو أول من خط بالقلم و كان خياطا و أول من خاط الثياب و قيل إن اللّٰه سبحانه علمه النجوم و الحساب و علم الهيئة و كان ذلك معجزة له إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً أي كثير التصديق في أمور الدين و قيل صادقا مبالغا في الصدق فيما يخبر عن اللّٰه تعالى نَبِيًّا أي عليا رفيع الشأن برسالات اللّٰه تعالى وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا أي عاليا رفيعا و قيل إنه رفع إلى السماء السادسة عن ابن عباس و الضحاك و قال مجاهد رفع إدريس كما رفع عيسى و هو حي لم يمت
و قال آخرون إنه قبض روحه بين السماء الرابعة و الخامسة و روي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام.
و قيل إن معناه و رفعناه محله و مرتبته بالرسالة و لم يرد رفعة المكان ١.
«1»-ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ إِلَى وَهْبٍ أَنَّ إِدْرِيسَ عليه السلام كَانَ رَجُلًا ضَخْمَ الْبَطْنِ عَرِيضَ الصَّدْرِ قَلِيلًا شَعْرُ الْجَسَدِ كَثِيراً شَعْرُ الرَّأْسِ وَ كَانَتْ إِحْدَى أُذُنَيْهِ أَعْظَمَ مِنَ الْأُخْرَى وَ كَانَ دَقِيقَ الصَّدْرِ دَقِيقَ الْمَنْطِقِ قَرِيبَ الْخِطَاءِ إِذَا مَشَى وَ إِنَّمَا سُمِّيَ إِدْرِيسَ لِكَثْرَةِ مَا كَانَ يَدْرُسُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَنِ الْإِسْلَامِ وَ هُوَ بَيْنَ أَظْهُرِ قَوْمِهِ ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ وَ جَلَالِهِ فَقَالَ إِنَّ لِهَذِهِ السَّمَاوَاتِ وَ لِهَذِهِ الْأَرَضِينَ وَ لِهَذَا الْخَلْقِ الْعَظِيمِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ السَّحَابِ وَ الْمَطَرِ وَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَكُونُ لَرَبّاً يُدَبِّرُهَا وَ يُصْلِحُهَا بِقُدْرَتِهِ
:
· /bihar/11/270/