Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢٤٦

هَلْ كَانَتْ أُنْثَى غَيْرُ حَوَّاءَ وَ هَلْ كَانَ ذَكَرٌ غَيْرَ آدَمَ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَزَقَ آدَمَ مِنْ حَوَّاءَ قَابِيلَ وَ كَانَ ذَكَرُ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ هَابِيلَ فَلَمَّا أَدْرَكَ قَابِيلُ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ جِنِّيَّةً وَ أَوْحَی إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا قَابِيلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ وَ رَضِیَ بِهَا قَابِيلُ وَ قَنِعَ فَلَمَّا أَدْرَكَ هَابِيلُ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ حَوْرَاءَ وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ هَابِيلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَقُتِلَ هَابِيلُ وَ الْحَوْرَاءُ حَامِلٌ فَوَلَدَتْ حَوْرَاءُ غُلَاماً فَسَمَّاهُ آدَمُ هِبَةَ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنِ ادْفَعْ إِلَيْهِ الْوَصِيَّةَ وَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَ وَلَدَتْ حَوَّاءُ غُلَاماً فَسَمَّاهُ آدَمُ شَيْثَ بْنَ آدَمَ فَلَمَّا أَدْرَكَ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ أَهْبَطَ اللَّهُ لَهُ حَوْرَاءَ وَ أَوْحَی إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ شَيْثِ بْنِ آدَمَ فَفَعَلَ فَوَلَدَتِ الْحَوْرَاءُ جَارِيَةً فَسَمَّاهَا آدَمُ حُورَةَ فَلَمَّا أَدْرَكَتِ الْجَارِيَةُ زَوَّجَ آدَمُ حُورَةَ بِنْتَ شَيْثٍ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ هَابِيلَ فَنَسْلُ آدَمَ مِنْهُمَا فَمَاتَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ هَابِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنِ ادْفَعِ الْوَصِيَّةَ وَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ وَ مَا أَظْهَرْتُكَ عَلَيْهِ مِنْ عِلْمِ النُّبُوَّةِ وَ مَا عَلَّمْتُكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ إِلَى شَيْثِ بْنِ آدَمَ فَهَذَا حَدِيثُهُمْ يَا سُلَيْمَانُ ١.

بيان: لا ينافي كون ولد هابيل مسمى بهبة اللّٰه كون شيث ملقبا بها كما مر و قال المسعودي في كتاب مروج الذهب لما قتل هابيل جزع آدم فأوحى اللّٰه إليه أني مخرج منك نوري الذي أريد به السلوك في القنوات الظاهرة و الأرومات ٢الشريفة و أباهي فيه بالأنوار و أجعله خاتم الأنبياء ٣و أجعل له خيار الأئمة الخلفاء حتى أختم الزمان بمدتهم و أغص الأرض بدعوتهم ٤و أنيرها بشيعتهم ٥فشمر و تطهر و قدس و سبح ثم اغش زوجتك على طهارة منها فإن وديعتي تنتقل منكما إلى الولد الكائن بينكما فواقع آدم حواء فحملت لوقتها و أشرقت حسنها و تلألأ النور في مخايلها و لمع من محاجرها حتى انتهى حملها و وضعت شيثا و كان كأسوى ٦ما يكون من الذكران

(١)1- مخطوط. م.
(٢)2- الارومة: أصل الشجرة.
(٣)3- في نسخة: خاتم النبيين.
(٤)4- أي أمتلئ الأرض بدعوتهم.
(٥)5- في المصدر: و أنشرها بشيعتهم. م.
(٦)6- في المصدر: وضعت نسمة كأسر ما يكون اه. م.

:  · /bihar/11/246/