Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢٤٢

يَا شَيْخُ أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ رُبُعُ النَّاسِ ١وَ ذَلِكَ يَوْمَ قُتِلَ هَابِيلُ كَانُوا أَرْبَعَةً- قَابِيلَ وَ هَابِيلَ وَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ عليهما السلام فَهَلَكَ رُبُعُهُمْ فَقَالَ أَصَبْتَ وَ وَهِمْتُ أَنَا فَأَيُّهُمَا كَانَ الْأَبَ لِلنَّاسِ الْقَاتِلُ أَوِ الْمَقْتُولُ قَالَ لَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَلْ أَبُوهُمْ شَيْثُ بْنُ آدَمَ عليهما السلام ٢.

بيان: لعل المراد الناس الموجودون في ذلك الزمان لئلا ينافي ما مر في خبر ابن أبي الديلم ٣أنه لم يرث منه ولده إلا عبادة النيران بأن تكون أولاده قد انقرضوا في زمن نوح عليه السلام أو قبله لكن الجمع بين ذلك الخبر و الخبر الثاني من الباب لا يخلو من إشكال إلا أن يتجوز في الأولاد أو يقال لعله وقع له أيضا تزويج من جنية أو غيرها أو يقال يمكن أن يكون أولاده من الزنا و يؤيد الأوسط ما مر من كتاب المحتضر و ما سيأتي من خبر الحضرمي و خبر سليمان بن خالد و قال ابن الأثير في الكامل ثم انقرض ولد قابيل و لم يتركوا عقبا إلا قليلا و ذرية آدم كلهم جهلت أنسابهم و انقطع نسلهم إلا ما كان من شيث فمنه كان النسل و أنساب الناس اليوم كلهم إليه دون أبيه آدم عليه السلام ٤.

«33»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ قَابِيلُ أَنْ يَقْتُلَ أَخَاهُ وَ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ عَمَدَ إِبْلِيسُ إِلَى طَائِرٍ فَرَضَحَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ ٥فَقَتَلَهُ فَتَعَلَّمَ قَابِيلُ فَسَاعَةَ قَتْلِهِ أُرْعِشَ جَسَدُهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا يَصْنَعُ أَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي عَلَى الْحَجَرِ الَّذِي دَمَغَ أَخَاهُ ٦فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ بِمِنْقَارِهِ وَ أَقْبَلَ غُرَابٌ آخَرُ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَثَبَ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي فَقَتَلَهُ ثُمَّ هَزَّ بِمِنْقَارِهِ فَوَارَاهُ فَتَعَلَّمَ قَابِيلُ ٧.

«34»-وَ رُوِیَ أَنَّهُ لَمْ يُوَارِ سَوْأَهَ أَخِيهِ وَ انْطَلَقَ هَارِباً حَتَّى أَتَى وَادِياً مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ فِي شَرْقِيِّ عَدَنَ فَكَمَنَ فِيهِ زَمَاناً وَ بَلَغَ آدَمَ عليه السلام مَا صَنَعَ قَابِيلُ بِهَابِيلَ فَأَقْبَلَ فَوَجَدَهُ قَتِيلًا ثُمَّ دَفَنَهُ وَ فِيهِ وَ فِي إِبْلِيسَ نَزَلَتْ- رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما

(١)1- راجع ما تقدم بعد الخبر السابع و ذيله.
(٢)2- قصص الأنبياء مخطوط. م.
(٣)3- المتقدم تحت رقم 16.
(٤)4- كامل التواريخ ج 1: 23. م.
(٥)5- أي دق رأسه. و في نسخة: و رضخ بالخاء المعجمة و معناهما واحد.
(٦)6- دمغه: شجه حتّى بلغت الشجّة دماغه فهلكه.
(٧)7- قصص الأنبياء مخطوط. م.

:  · /bihar/11/242/