من الرسالة كما جرت عادة الملوك بأن يضموا إلى الرسول جماعة من خواصهم تشريفا له و هذا كما
روي أن سورة الأنعام نزلت و معها سبعون ألف ملك.
لِيَعْلَمَ الرَّسُولُ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا يعني الملائكة قال سعيد بن جبير ما نزل جبرئيل بشي ء من الوحي إلا و معه أربعة من الملائكة حفظة فيعلم الرسول أن قد أبلغ الرسالة على الوجه الذي قد أمر به و قيل ليعلم من كذب الرسل أن الرسل قد أبلغوا رسالات اللّٰه و قيل ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا رسالات ربهم كما أبلغ هو إذ كانوا محروسين محفوظين بحفظ اللّٰه و قيل ليعلم اللّٰه أن قد أبلغوا و معناه ليظهر المعلوم على ما كان سبحانه عالما به و قيل أراد ليبلغوا فجعل بدل ذلك قوله ليعلم إبلاغهم توسعا كما يقول الإنسان ما علم اللّٰه ذلك مني أي ما كان ذلك أصلا لأنه لو كان لعلم اللّٰه وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ أي أحاط اللّٰه علما بما لدي الأنبياء و الخلائق وَ أَحْصی كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَداً أي أحصى ما خلق اللّٰه و عرف عددهم لم يفته علم شی ء حتى مثاقيل الذر و الخردل. ١هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ أي هل بلغك أخبار الجنود الذين تجندوا على أنبياء اللّٰه و قيل أراد قد أتاك. ٢سَوْطَ عَذابٍ أي فجعل سوطه الذي ضربهم به العذاب أو قسط عذاب كالعذاب بالسوط الذي يعرف مقدار ما عذبوا به و قيل أجرى على العذاب اسم السوط مجازا شبه اللّٰه العذاب الذي أحله بهم بانصباب السوط و تواتره علی المضروب ٣.
«1»-فس، تفسير القمي كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قَالَ قَبْلَ نُوحٍ عَلَى مَذْهَبٍ وَاحِدٍ فَاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ ٤
«2»-فس، تفسير القمي إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى الْآيَةَ لَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌّ وَ إِنَّمَا فَضَّلَهُمْ عَلَی عَالَمِي زَمَانِهِمْ وَ قَالَ الْعَالِمُ عليه السلام نَزَلَ وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَی الْعَالَمِينَ ٥
:
· /bihar/11/24/