Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢٢٤

عَلَى رُسُلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مِنْهَا التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى وَ الزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ وَ الْإِنْجِيلُ عَلَى عِيسَى وَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَی النَّبِيِّينَ لَيْسَ فِيهَا تَحْلِيلُ شَیْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ حَقّاً أَقُولُ مَا أَرَادَ مَنْ يَقُولُ هَذَا وَ شِبْهَهُ إِلَّا تَقْوِيَةَ حُجَجِ الْمَجُوسِ فَمَا لَهُمْ قَتَلَهُمْ اللَّهُ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا كَيْفَ كَانَ بَدْءُ النَّسْلِ مِنْ آدَمَ وَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ النَّسْلِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ عليه السلام وُلِدَ لَهُ سَبْعُونَ بَطْناً فِي كُلِّ بَطْنٍ غُلَامٌ وَ جَارِيَةٌ إِلَى أَنْ قُتِلَ هَابِيلُ فَلَمَّا قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ جَزِعَ آدَمُ عَلَى هَابِيلَ جَزَعاً قَطَعَهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فَبَقِيَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَغْشَى حَوَّاءَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ ١ثُمَّ تَخَلَّى مَا بِهِ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَغَشِيَ حَوَّاءَ فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ شَيْثاً وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ ثَانٍ وَ اسْمُ شَيْثٍ هِبَةُ اللَّهِ وَ هُوَ أَوَّلُ وَصِيٍّ أُوصِيَ إِلَيْهِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ وُلِدَ لَهُ مِنْ بَعْدِ شَيْثٍ يَافِثُ لَيْسَ مَعَهُ ثَانٍ ٢فَلَمَّا أَدْرَكَا وَ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبْلِغَ بِالنَّسْلِ مَا تَرَوْنَ وَ أَنْ يَكُونَ مَا قَدْ جَرَى بِهِ الْقَلَمُ مِنْ تَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأَخَوَاتِ عَلَى الْإِخْوَةِ أَنْزَلَ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ اسْمُهَا بَرَكَةُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ شَيْثٍ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ ثُمَّ نَزَّلَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْغَدِ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ اسْمُهَا مَنْزِلَةُ ٣فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ يَافِثَ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ فَوُلِدَ لِشَيْثٍ غُلَامٌ وَ وُلِدَ لِيَافِثَ جَارِيَةٌ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ حِينَ أَدْرَكَا أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَ يَافِثَ مِنِ ابْنِ شَيْثٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَوُلِدَ الصَّفْوَةُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ مِنْ نَسْلِهِمَا وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالُوا ٤مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ ٥.

بيان: قوله عليه السلام و إن كتب اللّٰه كلها فيما جرى فيه القلم لعل وجه الاستدلال أن اتفاق تلك الكتب السماوية المعروفة على التحريم مع اختلاف الشرائع دليل على

(١)1- هكذا في النسخ و هو لا يخلو عن غرابة، و يأتي في الخبر الخامس انه عليه السلام بكى أربعين صباحا و كذلك في الخبر السابع و عشرين، و في الخبر السابع: أنه بكى أربعين يوما و ليلة، فلما جزع عليه شكا ذلك إلى اللّٰه فأوحى اللّٰه إليه: أني واهب لك ذكرا. و به قال المسعوديّ في اثبات الوصية ص 7.
(٢)2- في نسخة: و ليس معه ثاني.
(٣)3- في نسخة: اسمها نزلة. و يؤيد ذلك ما يأتي في الخبر الثالث أن اسمها نزلة، و صرّح بذلك المسعوديّ في اثبات الوصية ص 9 و يأتي الفاظه بعد ذلك.
(٤)4- في المصدر: و معاذ اللّٰه أن يكون علی ما قالوا. قلت: و أخرج الحديث في الباب الآتي من كتاب القصص مفصلا.
(٥)5- علل الشرائع: 18. م.

:  · /bihar/11/224/