Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢٢٠

و قال سالم بن أبي الجعد لما قتل هابيل عليه السلام مكث آدم سنة حزينا لا يضحك ثم أتي فقيل حياك اللّٰه و بياك أي أضحكك قالوا و لما مضى من عمر آدم مائة و ثلاثون سنة و ذلك بعد قتل هابيل بخمس سنين ولدت له حواء شيثا و تفسيره هبة اللّٰه يعني أنه خلف من هابيل و كان وصی آدم و ولی عهده و أما قابيل فقيل له اذهب طريدا شريدا فزعا مذعورا لا يأمن من يراه و ذهب إلى عدن من اليمن فأتاه إبليس فقال إنما أكلت النار قربان هابيل لأنه كان يعبدها فانصب أنت أيضا نارا تكون لك و لعقبك فبنی بيت نار و هو أول من نصب النار و عبدها و اتخذ أولاده آلات اللّٰهو من اليراع و الطنبور و المزامير و العيدان ١و انهمكوا في اللّٰهو و شرب الخمر و عبادة النار و الزنا و الفواحش حتى غرقهم اللّٰه أيام نوح بالطوفان و بقي نسل شيث سَوْأَةَ أَخِيهِ أي عورته أو جيفته فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ على قتله و لكن لم يندم على الوجه الذي يكون توبة و قيل من النادمين على حمله لا على قتله و قيل على موت أخيه لا على ارتكاب الذنب ٢.

«1»-ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمَّارٍ ٣عَنِ ابْنِ نويه (تَوْبَةَ) عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ بَدَأَ النَّسْلُ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ عليه السلام فَإِنَّ عِنْدَنَا أُنَاساً يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى آدَمَ عليه السلام أَنْ يُزَوِّجَ بَنَاتِهِ مِنْ بَنِيهِ وَ إِنَّ هَذِهِ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ ٤أَصْلُهُ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً يَقُولُ مَنْ يَقُولُ هَذَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَصْلَ صَفْوَةِ خَلْقِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ مِنْ حَرَامٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْقُدْرَةِ مَا يَخْلُقُهُمْ مِنَ الْحَلَالِ وَ قَدْ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى الْحَلَالِ وَ الطُّهْرِ الطَّيِّبِ ٥وَ اللَّهِ لَقَدْ تَبَيَّنْتُ ٦

(١)1- اليراع: القصب الذي يزمر به. و العيدان جمع العود: آلة من المعازف يضرب بها.
(٢)2- مجمع البيان 3: 172- 175. م.
(٣)3- في نسخة: أحمد بن إبراهيم عن عمار. و لم نعرفهما و لا ابن نويه.
(٤)4- في نسخة: و ان هذا الخلق كله.
(٥)5- في نسخة: علي الحلال و الطاهر الطيب، و في المصدر: على الحلال و الطهر الطاهر الطيب.
(٦)6- في نسخة: و اللّٰه لقد نبئت.

:  · /bihar/11/220/