Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢١٨

باب 5 تزويج آدم حواء و كيفية بدء النسل منهما و قصة قابيل و هابيل و سائر أولادهما

الآيات؛

المائدة: «وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ* لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ* إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ *فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ* فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتي أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ»(27-31)

تفسير: إِذْ قَرَّبا قُرْباناً قال الطبرسي رحمه اللّٰه: أي فعلا فعلا يتقرب به إلى اللّٰه فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما قالوا كانت علامة القبول في ذلك الزمان نارا تأتي فتأكل المتقبل و لا تأكل المردود و قيل تأكل المردود و الأول أظهر قالَ أي الذي لم يتقبل منه للذي تقبل منه لَأَقْتُلَنَّكَ فقال له لم تقتلني قال لأنه تقبل قربانك و لم يتقبل قرباني قالَ الآخر و ما ذنبي إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ١

قالوا إن حواء كانت تلد في كل بطن غلاما و جارية فولدت أول بطن قابيل بن آدم و قيل قابين و توأمته إقليما و البطن الثاني هابيل و توأمته لبوذا ٢فلما أدركوا جميعا أمر اللّٰه آدم أن ينكح قابيل أخت هابيل و هابيل أخت قابيل فرضي هابيل و أبي قابيل لأن أخته كانت أحسنهما و قال ما أمر اللّٰه بهذا و لكن هذا من رأيك فأمرهما آدم أن يقربا قربانا

(١)1- نقل شيخنا الطبرسيّ ما قاله ابن عبّاس استظهارا عن هذه الآية الكريمة و ردّ عليه، و لم يذكرهما المصنّف، و هو ان ابن عبّاس قال: اراد انما يتقبل اللّٰه ممن كان زاكي القلب و ردّ عليك لانك لست بزاكی القلب، و استدلّ بهذا على ان طاعة الفاسق غير مقبولة لكنها تسقط عقاب تركها. قال الطبرسيّ: و هذا لا يصلح لان المعنى ان الثواب انما يستحقه من يوقع الطاعة لكونها طاعة فاما إذا فعلها لغير ذلك فلا يستحق عليها ثوابا و لا يمتنع علی هذا ان يقع من الفاسق طاعة يوقعها على الوجه الذي يستحق عليه الثواب فيستحقه. انتهی. م.
(٢)2- في تاريخ اليعقوبي: «لوبذا» و يأتي في الخبر الرابع أن اسمه «لوزا».

:  · /bihar/11/218/