Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢١٥

فَكَانَ أَوَّلُ بَهِيمَةٍ أُرْتِعَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَرَقَةِ ظَبْيُ الْمِسْكِ فَمِنْ هُنَاكَ صَارَ الْمِسْكُ فِي سُرَّةِ الظَّبْيِ ١لِأَنَّهُ جَرَى رَائِحَةُ النَّبْتِ فِي جَسَدِهِ وَ فِي دَمِهِ حَتَّى اجْتَمَعَتْ فِي سُرَّةِ الظَّبْيِ.

بيان: قال الجوهري عبق به الطيب بالكسر أي لزق به قوله إلى المغرب أي إلى غربي الهند أو المعنى أن الريح حملت بعضها فأدتها إلى بلاد المغرب أيضا فلذا قد يحصل بعض الطيب فيها أيضا لكن لما ركدت الريح و بقي أكثرها في الهند فهو فيه أكثر أو أراد أن الريح حملت الرائحة و ذهبت إلى المغرب ثم رجعت بها إلى المشرق و ركدت به.

«26»-كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ عليه السلام ٢أَمَرَهُ بِالْحَرْثِ وَ الزَّرْعِ وَ طَرَحَ إِلَيْهِ غَرْساً مِنْ غُرُوسِ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُ النَّخْلَ وَ الْعِنَبَ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ فَغَرَسَهَا لِتَكُونَ لِعَقِبِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ فَأَكَلَ هُوَ مِنْ ثِمَارِهَا فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَا آدَمُ مَا هَذَا الْغَرْسُ الَّذِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ فِي الْأَرْضِ وَ قَدْ كُنْتُ بِهَا ٣قَبْلَكَ ائْذَنْ لِي آكُلْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَبَى أَنْ يُطْعِمَهُ فَجَاءَ ٤عِنْدَ آخِرِ عُمُرِ آدَمَ فَقَالَ لِحَوَّاءَ إِنَّهُ قَدْ أَجْهَدَنِي الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ ٥إِنَّ آدَمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُطْعِمَكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْغَرْسِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ ٦فَقَالَ لَهَا فَاعْصِرِي فِي كَفِّي مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرِينِي أَمَصَّهُ وَ لَا آكُلُهُ فَأَخَذَتْ عُنْقُوداً مِنْ عِنَبٍ فَأَعْطَتْهُ فَمَصَّهُ ٧وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً لِمَا كَانَتْ حَوَّاءُ قَدْ أَكَّدَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا ذَهَبَ بَعْضُهُ جَذَبَتْهُ حَوَّاءُ مِنْ فِيهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آدَمَ عليه السلام أَنَّ الْعِنَبَ قَدْ مَصَّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوُّكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْكَ مِنْ عَصِيرَةِ الْخَمْرِ مَا خَالَطَهُ نَفَسُ

(١)1- فروع الكافي 2: 223. م.
(٢)2- في المصدر: لما اهبط آدم من الجنة. م.
(٣)3- في المصدر: فيها. م.
(٤)4- في المصدر: فجاء إبليس. م.
(٥)5- في المصدر: فقالت له حواء فما الذي تريد؟ قال: أريد أن تذيقني من هذه الثمار فقالت له حواء: ان آدم اه. م.
(٦)6- في المصدر: منها شيئا.
(٧)7- مص الشی ء: رشفه، أي شربه شربا رفيقا مع جذب نفس.

:  · /bihar/11/215/