Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ٢٠

أي لتكذيبهم وَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ أي دفعنا السوء و العذاب عن المؤمنين و كان واجبا علينا نصرهم بإعلاء الحجة و دفع الأعداء عنهم. ١وَ إِذْ أَخَذْنا أي و اذكر يا محمد حين أخذ اللّٰه الميثاق مِنَ النَّبِيِّينَ خصوصا بأن يصدق بعضهم بعضا و يتبع بعضهم بعضا و قيل أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا اللّٰه و يدعوا إلى عبادة اللّٰه و أن يصدق بعضهم بعضا و أن ينصحوا لقومهم وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ خص هؤلاء بالذكر لأنهم أصحاب الشرائع وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً أي عهدا شديدا على الوفاء بما حملوا من إعباء الرسالة و قيل على أن يعلنوا أن محمدا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و يعلن محمد صلى اللّٰه عليه و آله أن لا نبي بعده. ٢وَ إِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ فيجازي من كذب رسله و ينصر من كذب من رسله. ٣وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ أي و ما من أمة من الأمم الماضية إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ أي إلا مضى فيها مخوف يخوفهم و في هذا دلالة على أنه لا أحد من المكلفين إلا و قد بعث إليه الرسول و أنه سبحانه أقام الحجة على جميع الأمم بالبينات ٤قال البيضاوي بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم وَ بِالزُّبُرِ كصحف إبراهيم وَ بِالْكِتابِ الْمُنِيرِ كالتوراة و الإنجيل على إرادة التفصيل دون الجمع و يجوز أن يراد بهما واحد و العطف لتغاير الوصفين فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أي إنكاري بالعقوبة. ٥يا حَسْرَةً قال الطبرسي أي يا ندامة عَلَى الْعِبادِ في الآخرة باستهزائهم بالرسل في الدنيا أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ أي أ لم يروا أن القرون التي أهلكناهم لا يرجعون إلى الدنيا ٦وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا أي سبق الوعد منا إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ في الدنيا و الآخرة على الأعداء بالقهر و الغلبة و بالحجة الظاهرة و قيل معناه سبقت كلمتنا لهم بالسعادة ثم ابتدأ فقال إِنَّهُمْ أي إن المرسلين لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ و قيل عنى بالكلمة قوله لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي ٧قال الحسن المراد بالآية نصرتهم في الحرب فإنه لم يقتل

(١)1- مجمع البيان 8: 309. م.
(٢)2- مجمع البيان 8: 339. م.
(٣)3- مجمع البيان 8: 400. م.
(٤)4- مجمع البيان 8: 405. م.
(٥)5- أنوار التنزيل 2: 123.
(٦)6- مجمع البيان 8: 422 و 423. م.
(٧)7- المجادلة: 21.

:  · /bihar/11/20/