Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١٦١

ثُمَّ قَالَ فَأَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَیْ ءٍ تُوَضَّأُ هَذِهِ الْجَوَارِحُ الْأَرْبَعُ وَ هِيَ أَنْظَفُ الْمَوَاضِعِ فِي الْجَسَدِ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أَنْ وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَى آدَمَ وَ دَنَا آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ نَظَرَ إِلَيْهَا ذَهَبَ مَاءُ وَجْهِهِ ثُمَّ قَامَ وَ هُوَ أَوَّلُ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى الْخَطِيئَةِ ثُمَّ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ ثُمَّ مَسَّهَا فَأَكَلَ مِنْهَا فَطَارَ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ عَنْ جَسَدِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ بَكَی فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ عَلَی ذُرِّيَّتِهِ الْوُضُوءَ عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ الْأَرْبَعِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ الْوَجْهَ لِمَا نَظَرَ إِلَى الشَّجَرَةِ وَ أَمَرَهُ بِغَسْلِ السَّاعِدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ لِمَا تَنَاوَلَ مِنْهَا وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ الرَّأْسِ لِمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ الْقَدَمَيْنِ لِمَا مَشَى إِلَى الْخَطِيئَةِ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَیْ ءٍ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمَ عَلَى أُمَّتِكَ بِالنَّهَارِ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ فَرَضَ عَلَى الْأُمَمِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي بَطْنِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ وَ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ كَانَ عَلَى آدَمَ فَفَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أُمَّتِي ذَلِكَ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذِهِ الْآيَةَ- كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ١.

«5»-فس، تفسير القمي أَبِي رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ جَنَّةِ آدَمَ أَ مِنْ جِنَانِ الدُّنْيَا كَانَتْ أَمْ مِنْ جِنَانِ الْآخِرَةِ فَقَالَ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ ٢الدُّنْيَا تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ الْآخِرَةِ مَا خَرَجَ ٣مِنْهَا أَبَداً قَالَ فَلَمَّا أَسْكَنَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَتَى جَهَالَةً إِلَى الشَّجَرَةِ ٤لِأَنَّهُ خُلِقَ خَلْقُهُ لَا تَبْقَى إِلَّا بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الْغِذَاءِ وَ اللِّبَاسِ وَ الْأَكْنَانِ ٥وَ التَّنَاكُحِ وَ لَا يُدْرِكُ مَا يَنْفَعُهُ مِمَّا يَضُرُّهُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ فَجَاءَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ إِنَّكُمَا إِنْ أَكَلْتُمَا مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَاكُمَا اللَّهُ عَنْهَا صِرْتُمَا مَلَكَيْنِ وَ بَقِيتُمَا فِي الْجَنَّةِ أَبَداً وَ إِنْ لَمْ

(١)1- علل الشرائع: 120 و 103 و 132، الأمالي: 114- 116. م.
(٢)2- في نسخة: «جنات» في المواضع.
(٣)3- في المصدر: ما اخرج. م.
(٤)4- في نسخة: و أم جهالة من الشجرة.
(٥)5- الاكنان جمع الكن: البيت. وقاء كل شي ء و ستره. و في المصدر: و الإكثار و النكاح.

:  · /bihar/11/161/