فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْ ءٍ كُنْتُمْ فَقَالُوا كُنَّا نُفَكِّرُ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ اصْبِرُوا لِي قَلِيلًا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ فَأَتَى أَبَاهُ فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى إِخْوَتِي وَ هُمْ يَتَشَاجَرُونَ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فَسَأَلُونِي فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُخْبِرُهُمْ فَقُلْتُ اصْبِرُوا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ فَقَالَ آدَمُ عليه السلام يَا بُنَيَّ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَنَظَرْتُ إِلَى سَطْرٍ عَلَى وَجْهِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٍ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ ١.
«41»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ طُوَالًا كَالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ سِتِّينَ ذِرَاعاً ٢.
بيان: قال الجوهري الطوال بالضم الطويل فإذا أفرط في الطول قيل طوال بالتشديد و قال السحوق من النخل الطويلة انتهى.
أقول: هذا الخبر عامي و علی تقدير صحته يمكن الجمع بينه و بين ما سيأتي باختلاف الأذرع و سيظهر لك عند إيراد ذلك الخبر بعض الوجوه و أما ما قيل إن ستين ذراعا صفة للنخلة و التشبيه في أصل الطول لا في مقداره فلا يخفى بعده.
«42»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ فَضْلِ طِينَةِ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَ كَانَ أَلْقَی عَلَيْهِ النُّعَاسَ وَ أَرَاهُ ذَلِكَ فِي مَنَامِهِ وَ هِيَ أَوَّلُ رُؤْيَا كَانَتْ فِي الْأَرْضِ فَانْتَبَهَ وَ هِيَ جَالِسَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا آدَمُ مَا هَذِهِ الْجَالِسَةُ قَالَ الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْتَنِي فِي مَنَامِي فَأَنِسَ وَ حَمِدَ اللَّهَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى آدَمَ أَنِّي أَجْمَعُ لَكَ الْعِلْمَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَاحِدَةٌ لِي وَ وَاحِدَةٌ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً وَ أَمَّا الَّتِي لَكَ فَأَجْزِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وَ أَمَّا الَّتِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَیَّ الْإِجَابَةُ وَ أَمَّا الَّتِي فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ ٣
«43»-شی، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
:
· /bihar/11/115/