Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 108 ١٢٠

في أنّ: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ»، نزل في النضر بن الحارث، كان يتّجر فيخرج إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم و يحدّث بها قريشا، و يقول لهم: إنّ محمّدا صلّى اللّٰه عليه و آله يحدّثكم بحديث عاد و ثمود، و أنا احدّثكم بحديث رستم و اسفنديار و أخبار الأكاسرة فيستملحون حديثة و يتركون استماع القرآن 135

قال الطبرسيّ رحمه اللّٰه في تفسيره: (مجمع البيان) روى السّدّي عن مصعب ابن سعد عن أبيه قال: لمّا كان يوم فتح مكّة أمّن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله النّاس إلّا أربعة نفر، قال: اقتلوهم و إن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة: عكرمة ابن أبي جهل و عبد اللّٰه بن أخطل، و قيس بن سبابة، و عبد اللّٰه أبي سرح

فامّا عكرمة فركب البحر فأصابه ريح عاصفة فعهد على الإسلام فنجا و جاء و أسلم 137

في أنّ قوله: «وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ»، ردّ لقولهم: إنّ محمّدا صلّى اللّٰه عليه و آله شاعر، أي ما علّمناه الشعر بتعليم القرآن فانّه غير مقفّى و لا موزون، و ليس معناه ما يتوخّاه الشعراء من التخيّلات المرغّبة و المنفرة «وَ ما يَنْبَغِي لَهُ» و ما يصحّ له الشعر و لا يتأتی له إن أراد قرضه على ما اختبرتم طبعه نحوا من أربعين ستة، و قوله:

أنا النبيّ لا كذب و أنا ابن عبد المطّلب

و قوله:

هل أنت إلّا إصبع دميت و في سبيل اللّٰه ما لقيت

اتّفاقيّ من غير تكلّف و قصد منه إلى ذلك 140

انّ أشراف قريش أتوا أبا طالب، و قالوا: أنت شيخنا و كبيرنا و قد أتيناك تقضي بيننا و بين ابن أخيك، فانّه سفّه أحلامنا، و شتّم آلهتنا!!

:  · /bihar/108/120/