Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 107 ٣٤

للانهماك في هذا الجهل الفظيع ف إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ و لا حول و لا قوة إلا باللّٰه العلي العظيم.

هذا حاصل ما قالاه و غير خفي أن نسبة أهل زماننا إلى أهل زمانهما نسبة الجهلاء إلى العلماء بل نسبة السفهاء إلى العقلاء هدانا اللّٰه إلى ما يحب و يرضی بحق آل العباء و ذريتهم الطاهرين خير الورى عليهم أفضل التحية و الثناء.

ثم إني وجدت المولى العالم العامل الفاضل الكامل الورع التقي النقي اللوذعي الألمعي مولانا شمس الملة و الحق و الدين محمد تقي ابن المرحوم المغفور مولانا مجلسي الأصفهاني عامله اللّٰه بلطفه الخفي و الجلي قد صرف عنفوان شبابه في تحصيل العلوم العقلية و النقلية مهذبا للأخلاق النفسانية ملازما للتقوى و المروة و الأعمال المرضية ملتزما صرف باقي عمره في ازدياد العلوم و إرشاد الأنام و هداية البرية و انتشار الأحاديث النبوية و الآثار الإمامية و ترغيب الناس إلى اتباع الشريعة الغراء النبوية و الملة البيضاء الاثني عشرية. و قد التمس أيده اللّٰه فيما ينفعه في الدارين و حفظه من مكاره النشأتين مني مع اعترافي بالعجز و القصور إجازة ما يجوز لي روايته فاستخرت اللّٰه تعالى و أجزت له أدام اللّٰه تأييده و أسبغ عليه من الإنعام مزيده رواية ما يجوز لي روايته عن مشايخي الذين عاصرتهم و استفدت من أنفاسهم قراءة عليهم أو سماعا منهم أو أجازوا لي روايته مما صنفوه أو صنفه و رواه و ألفه علماؤنا الماضون و سلفنا الصالحون من جميع العلوم العقلية و النقلية سيما التفاسير و الأحاديث بطرقي المقررة في إجازاتهم.

و هي كثير غير أني أذكر ما لا بد منه و هو بعض الطرق إلى المشايخ الثلاثة المحدثين المشهورين أصحاب الكتب الأربعة المشهورة التي هي من دعائم الإيمان و مرجع فقهاء الزمان و منه يعلم الطريق إلى مصنفات مشايخ السند قدس اللّٰه أرواحهم.

:  · /bihar/107/34/