العلامة محمد باقر المجلسي
107
١٤٧
فوجدته قد قضى وطره من العلوم العقلية و استوفی حظه منها ثم أعرض عنها صفحا و طوی عنها كشحا لم تبال في ذلك لومة و أقبل نحو تتبع آثار الأئمة الأطهار و أخبارهم عليهم السلام فقصر عليها همته و بيض فيها لمته.
فكان من كرم أخلاقه و طيب أعراقه أنه بعد أن عقدت لإفادته المجالس و غصت لإفاضته المحافل أتاني بحسن ظنه بي و إن لم أكن لذلك أهلا لليقين طالبا و في علوم الأئمة راغبا فقرأ على كثيرا من التهذيب و الكافي و كتاب بحار الأنوار و غيرها من كتب الأخبار على غاية التصحيح التدقيق و التحقيق و فاوضنی في كثير من المسائل في مجالس عديدة بفكره الأنيق و نظره الدقيق فلم يكن في كل ذلك إفادته لي قاصرة عن استفادته مني بل كان أربي فأمرني زيد فضله أن أجيز له رواية ما جازت له إجازته.
:
· /bihar/107/147/