Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 107 ١٤١

أما بعد فلما كان المولى الأولى الفاضل الكامل الصالح الناصح المتبحر النحرير المتوقد الذكي جامع فنون العلم و أصناف الكمالات حائز قصبات السبق في مضامير السعادات محيي مدارس العلم بأنفاسه المسيحية و مروی بساتين الفضل بأنهار أفكاره الأريحية الفائق على البلغاء نظما و نثرا و الغائص في بحار الحكمة دهرا أعني مولانا١

مسيح الدين محمد الشيرازي بلغه اللّٰه غاية الآمال و الأماني قد صرف برهة من عمره الشريف في تحصيل العلوم العقلية و الأدبية التي يتزين بها الناس في هذا الزمان و يتفاخر بها بين الأقران.

فلما بلغ الغاية القصوى في مناكبها و رمی بأرواقه عن مراكبها و علم أن للعلم أبوابا لا يؤتى إلا منهم و للحق أصحابا لا يؤخذ إلا عنهم ٢ أقبل بقدمي الإذعان و اليقين نحو تتبع آثار سيد المرسلين و تصفح أخبار الأئمة الطاهرين صلوات اللّٰه عليه و عليهم أجمعين فبذل فيها جهده و جده و استفرغ لها وكده و كده فلما شرفت بصحبته حديثا بعد أن كانت الأخوة بيني و بينه قديما و فاوضته في فنون من العلوم العقلية و النقلية وجدته بحرا زاخرا من العلم لا يساحل و ألفيته حبرا ماهرا في الفضل لا يناضل ثم إنه زيد فضله لما أراد أن يتأسى بسلفنا الصالحين و ينتظم في سلك رواة أخبار أئمة الحق و الدين سلام اللّٰه

(١)1- 1. في أعلی صفحة الأصل بخطه قدّس سرّه:[ السيّد الايد الحسيب النجيب اللبيب الاريب] و الظاهر أنّه قدّس سرّه، أراد أن يلحقها بهذا الموضع. لكن في طبعة الكمبانيّ جعل هذا و ما يأتي في التعليقة الآتية متصلا ملحقا بالعنوان، فاختلط الكلام بما لا مزيد عليه.
(٢)2- 2. في أعلی الصفحة من نسخة الأصل بعد ما مر في التعليقة الأولی:[ و علم أن الاغتراف من النهر العظيم خير من مص الثماد و الورود على مناهل العلم أفضل من ارتياد العسف اللداد] و الظاهر أنّه قدّس سرّه أراد أن يجعلها هاهنا بدلا عما كتب أولا.

:  · /bihar/107/141/