Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 106 ١٥٣

العقول لم ين وسع قريحته في حمل أعبائه و ما أفرغت على قلبه من عويصات هي متيمات الفحول لم يعي وجد شكيمته بأخذ إضنائه و لقد ناه بنيل ما تاهت في مهامة سبله المدارك و ما فاه إلا بما أماهه العقل الصريح الحائر بالمسالك و المعارك.

و قد قرأ علی فيما قد قرأ في العلوم العقلية من تصانيف الشركاء الذين سبقونا برئاسة الصناعة قراءة يعبأ بها لا قراءة لا يئوبه لها الفن الثالث عشر من كتاب الشفاء و هو الإلهي منه أعني حكمة ما فوق الطبيعة و هو اليوم مشتغل بقراءة فن قاطيغورياس منه و أخذ سماعا فيمن يقرأ و يسمع النمطين الأول و الثالث من كتاب الإشارات و التنبيهات للشيخ الرئيس ضوعف قدره و شرحه لخاتم المحققين نور سره و من كتبي و صحفي كتاب الأفق المبين الذي هو دستور الحق و فرجار اليقين و كتاب الإيماضات و الشريقات الذي هو الصحيفة الملكوتية و كتاب التقديسات الذي فيه في سبيل التمجيد و التوحيد آيات بينات كل ذلك قراءة فاحصة و استفادة باحثة.

و في العلوم الشرعية كتاب الطهارة من كتاب قواعد الأحكام لشيخنا العلامة جمال الملة و الدين الحلی و شرحه لجدي الإمام المحقق القمقام أعلى اللّٰه مقامهما و طرفا من الكشاف للإمام العلامة الزمخشري و حاشيته الشريفة الشريفية و هو مشتغل هذه الأوان بقواعد شيخنا المحقق الشهيد قدس اللّٰه لطيفه و إنی أجزت له أن يروى عني جميع ذلك لمن شاء و أحب متحفظا محتاطا محافظا على مراعاة الشرائط المعتبرة عند أرباب الدراية و الرواية.

و أوصيه أولا بتقوى اللّٰه سبحانه و خشيته في السر و العلن إن تقوى القلب أعظم مقاليد تأهب السر لاصطباب الفيوض الإلهية و الاستضاءة بالأنوار العقلية القدسية. و ليكن مستديما لاستذكار قول مولانا الصادق جعفر بن محمد الباقر عليه السلام استحي من اللّٰه بقدر قربه منك و خفه بقدر قدرته عليك مواظبا على الإلظاظ بالأدعية و الأذكار و الإكثار من تلاوة القرآن الكريم و لا سيما سورة التوحيد التي مثلها منه و مكانتها فيه مثل القرآن الناطق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه صلوات اللّٰه

:  · /bihar/106/153/