Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 106 ١٥

فمنها أنه كتب إلى الشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد أبياتا من جملتها:

أغيب عنك و أشواقی تجاذبني***إلى لقائك جذب المغرم العاني

إلى لقاء حبيب شبه بدر دجى***و قد رماه بإعراض و هجران

و منها:

قلبي و شخصك مقرونان في قرن***عند انتباهي و عند النوم يغشاني

حللت مني محل الروح في جسدي***فأنت ذكري في سري و إعلانی

لو لا المخافة من كره و من ملل***لطال نحوك تردادي و إتياني

يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى***يا أوحد الدهر يا من ما له ثاني

إني بحبك مغرى غير مكترث***بمن يلوم و في حبيك يلحاني

فأنت سيد أهل الفضل كلهم***لم يختلف أبدا في فضلك اثنان

و منها:

في قلبك العلم مخزون بأجمعه***تهدي به من ضلال كل حيران

و فوك فيه لسان حشوه حكم***تروي به من زلال كل ظمآن

و فخرك الراسخ الراشي وزنت به***رضوى فزاد على رضوى و ثهلان

و حسن أخلاقك اللاتي فضلت بها***كل البرية من قاص و من دان

تغني عن المأثرات الباقيات و من ***يحصی جواهر أجبال و كثبان

يا من على درج العلياء مرتقيا***أنت الكبير العظيم القدر و الشأن

فأجابه المحقق ره بهذه الأبيات:

لقد وافت فضائلك العوالي***تهز معاطف اللفظ الرشيق

فضضت ختامهن فخلت أني***فضضت بهن عن مسك فتيق

و جال الطرف منها في رياض***كسين بناظر الزهر الأنيق

فكم أبصرت من لفظ بديع***يدل به على المعنى الدقيق

و كم شاهدت من علم خفي***يقرب مطلب الفضل السحيق

شربت بها كئوسا من معاني***غنيت بشربهن عن الرحيق

:  · /bihar/106/15/