صهوة الفخر بين الأفاخم و الأعالي جامع أسباب الفضائل العلمية و العملية حاوي أشتات المزايا الصورية و المعنوية شمس سماء الإفادة و الإفاضة و الورع و التقی و الإقبال الشيخ لطف اللّٰه العاملي وفقه اللّٰه لارتقاء أرفع معارج الكمال و بلغه جميع الأماني و الآمال.
و قد التمس منی تلطفا منه و تعطفا من لدنه إجازة ما يجوز لي روايته و يعزی إلى درايته فقابلت التماسه سلمه اللّٰه بالامتثال و قاربت إشارته بمزيد التوقير و الإجلال و أجزت له أدام اللّٰه فضله و إفضاله و كثر في علماء الفرقة الناجية أمثاله أن يروى عني جميع ما يحق لي أن أرويه من المعقول و المنقول و الفروع و الأصول سيما الأصول الأربعة لمشايخنا المحمدين الثلاثة قدس اللّٰه أسرارهم و أعلى في الخلد قرارهم بأسانيدي الواصلة إليهم المنتهية إلى أصحاب العصمة سلام اللّٰه عليهم كما تضمنه سند الحديث الأول و السابع من الأحاديث الأربعين التي شرحتها بعون اللّٰه شرحتها بعون اللّٰه و توفيقه.
و كذلك أجزت جميع ذلك لقرة عيني و عينه أعني الولد الأعز الفاضل النقي الزكي الذكي ذا الذهن الوقاد و الطبع النقاد و الفطرة الألمعية و الفطنة اللوذعية أنموذج السلف و زبدة الخلف ثمرة شجرة الفضائل و العز و العلى و غصن دوحة المكارم و العلم و التقی الشيخ قوام الدين جعفر١
طول اللّٰه عمره في ظل والده و هناه بطارف الفضل و تالده.
و كذلك أجزت لهما دامت معاليهما أن يفيدا جميع مؤلفاتي في سائر الفنون للطالبين سيما العروة الوثقى و الحبل المتين و مشرق الشمسين و شرح الأربعين و التمست منهما أن يجرياني على صفحتي خاطريهما الشريفين في محال الإجابة و الإنابة لسوانح الدعوات لكيما تهب نسمات القبول على رياض المأمولات.
و كتب هذه الأحرف بيده الفانية الجانية أقل الأنام محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي وفقه اللّٰه للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده في أوائل العشر الأخير من شوال سنة ألف و عشرين و الحمد لله أولا و آخرا و باطنا و ظاهرا.
:
· /bihar/106/149/