Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 106 ١٣٨

السيد ناصر بن سليمان القاروني ١ البحراني.

هو من قوم لم يجنح المجد من خطتهم إلى التخطي و فيهم يقول شاعر البحرين جعفر بن محمد الخطي

آل قارون لا كبا بكم الدهر***و لا زلتم رءوس الرءوس

و هذا السيد ناصر عزهم و ناشر بزهم و صفوة مجدهم و ربوة نجدهم و فرقد سمائهم و أوحد عظمائهم و رأس رءوسهم و باسق غروسهم الخطيب الشاعر الرحيب المشاعر نثر فأكثر و نظم فأعظم و صاب فأصاب و جاد فأجاد و قضی و شرع و نضا و أشرع ففرع و برع و فنن و تفنن فنظمه و شح الزمان و نثره نجح الأمان يفضل زهر المروج بل يفضح زهر البروج و يفوق سجع الحمام بل يخجل سفح الغمام و قد أثبت من كلامه و زهرات أقلامه ما تنافح به القماري و تصادح به القماري.

أخبرني شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني قال كنت ذات يوم جالسا في مسجد السدرة أحد القرية المعمورة المسماة بجد حفص إحدى قرى البحرين و هو مدرسة العلم و مجمع أولی الفضل و الحلم و كان عميد البلاد و كبيرها و قاضيها القائم به تدبيرها السيد الحسين بن عبد الرءوف جالسا في ذلك المجلس و إلی جنبه السيد ناصر المذكور و أحد المدرسين يقرأ كتاب القواعد المشهور فجاء ابن أخ للسيد حسين المشار إليه نافجا بكمه و زحزح السيد ناصر عن مكانه و جلس بجنب عمه.

فغضب السيد ناصر و عتب و تناول القلم مسرعا و كتب لا تعجبن من تقدم ذي البنان الخاضب على ذي البيان الخاطب و ذي الطرف الفتون على ذي الظرف و الفنون و ذي الجسم الفاضل على ذي الجسم الفاضل و ذي الطول

(١)1- 1. سلافة العصر ص 514 امل الامل ص 72- فوائد الرضوية ص 691.

:  · /bihar/106/138/