Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 106 ١٢١

و مع ذلك فقد طوى أديمه من الأدب على أغزر ديمة و متى انقهقت لهات قاله بالشعر أرخص من عقود اللآلي كل غالي السعر إلى ظرف شيم و شمائل تطيب بأنفاسها الصبا و الشمائل و إلمام بنوادر المجون يحلى به حديثه و الحديث شجون.

و لم يزل ينتقل في البلاد و يتقلب حتى قدم على الوالد قدوم أخي العرب على آل المهلب و ذلك في سنة أربع و سبعين فأحله الوالد لديه محلا عقد فيه نواصي الآمال بين يديه و أمطره سحائب جوده و كرمه و رد شباب أمله بعد هرمه فأقام بحضرته بين خير و خير و تقدم ما كان شأنه تأخير حتى خوى من أفق الحياة طالعه و أدرجت بأفول عمره مطالعه فتوفي يوم الإثنين لإحدى عشرة بقيت من صفر سنة ست و سبعين و ألف عن أربع و ستين سنة تقريبا ره.

و من مصنفاته شرح نهج البلاغة و عقود الدرر في حل أبيات المطول و المختصر و هداية الأبرار في أصول الدين و مختصر الأغاني و الأسعاف و غير ذلك.

الشيخ محمد١

بن الحسن بن علي بن محمد الحر الشامي العاملي.

علم علم لا تباريه الأعلام و هضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام أرجت أنفاس فوائده أرجاء الأقطار و أحيت كل أرض نزلت بها فكأنها لبقاع الأرض أمطار تصانيفه في جبهات الأيام غرر و كلماته في عقود السطور درر و هو الآن قاطن بأرض العجم ينشد لسان حاله.

(١)1- 1. سلافة العصر ص 359- امل الامل ص 24- خلاصة الاثر ج 3 ص 432 لؤلؤة البحرين ص 76 فوائد الرضوية ص 473. أقول: هذا هو الشيخ العالم الفاضل المحقق المدقق المتبحر الجامع الكامل الصالح الورع الثقة الفقيه النبيه المحدث الحافظ الشاعر الاديب الاريب جليل القدر عظيم الشأن أبو المكارم و الفضائل شيخنا الحرّ العامليّ صاحب الوسائل الذي من علی جميع أهل العلم بتأليف هذا الكتاب الشريف و الجامع المنيف الذي هو كالبحر لا يساحل يشتمل على جميع أحاديث الاحكام الشرعية الموجودة في الكتب الأربعة و ساير الكتب المعتمدة أكثر من سبعين كتابا فبهذا السفر القيم يستغنی كل فقيه و محدث من الكتب الفقهيّة و الحديثية. و حيث ان الفاضل الرباني الشيرازي ترجمه في الجزء الأول من الوسائل المطبوعة الحديثة في مطبعة الإسلامية التي وفقنا اللّٰه تعالى بحسن توفيقه و عنايته بتعليقات علی شطر منها من كتاب العتق إلی آخرها( من الجزء السادس عشر الى الجزء العشرين أمسكنا هنا من ترجمته الشريفة و اكتفينا تيمنا به بعض أبياته في مدح أهل البيت عليهم السلام و من محاسن شعره من قصيدة: انا الحرّ لكن برهم يسترقنی***و بالبر و الاحسان يستعبد الحر و قوله من قصيدة فيهم عليهم السلام: أنا حر عبد لهم فإذا ما***شرفونی بالعتق عدت رقيقا أنا عبد لهم فلو اعتقونی***ألف عتق ما صرت يوما( عتيقا) و قوله من اخرى: و انی له عبد و عبد لعبده***و حاشاه ان تنسى غدا عبده الحر و له أيضا في نظم الحديث العلوي عليه السلام كن لما لا ترجو ارجى منك لما ترجو فان موسى بن عمران عليه السلام خرج يقبس نارا لاهله فكلمه اللّٰه و رجع نبيّا و خرجت ملكة سبأ فاسلمت مع سليمان عليه السلام و خرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين: أيها العبد كن لما ليس ترجو***راجيا مثل ما به أنت راج ان موسى مضی ليقبس نارا***من شهاب رآه و الليل داج فاتی أهله و قد كلم اللّٰه***و ناجاه و هو خير ناج هذا العبد كلما جاءه الكر***ب جاء الاله بالانفراج

:  · /bihar/106/121/