Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 106 ١١٧

محاسن الأشعار و غير ذلك و له الأدب الذي أينعت ثمار رياضه و تبسمت أزهار حدائقه و غياضه فحلا جناها لأذواق الأفهام و انتشق عرفها كل ذي فهم فهام.

شيخنا العلامة محمد١

بن علي بن محمود بن يوسف بن محمد بن إبراهيم الشامي العاملي البحر الغطمطم الزخار و البدر المشرق في سماء المجد بسناء الفخار الهمام البعيد الهمة المجلوة بأنوار علومه ظلم الجهل المدلهمة اللابس من مطارف الكمال أطرف حلة و الحال من منازل الجلال في أشرف حلة فضل تغلغل في شعاب العلم زلاله و تسلسل حديث قديمة فطاب لراويه عذبه و سلساله و محل رقى من أوج الشرف أبعد مراقيه و حل من شخص المعالي بين جوانحه و تراقيه.

شاد مدارس العلوم بعد دروسها و سقی بصيب فضله حدائق غروسها و أنعش جدودها من عثارها و أخذ من أحزاب الجهل بثأرها ففوائده في سماء الإفادة أقمار و نجوم و شهب لشياطين الإنس و الجن رجوم إن نطق صفد المعاني عن أمم و أسمعت كلماته من به صمم و إن كتب كبت الحساد عن كثب فجاء بما شاء على الاقتراح و ترك أكباد أعدائه دامية الجراح.

و متى احتبى مفيدا في صدر ناديه و جثت بين يديه طلاب فوائده و أياديه رأيت دماء العلم تقذف درر المعارف غواربه و قمر الفضل أشرقت بيضاء عوارفه مشارقه و مغاربه فيملأ أصداف الأسماع درا فاخرا و يبهر الأبصار و البصائر محاسن و مفاخرا.

(١)1- 1. سلافة العصر ص 323- امل الامل ص 29- و فيه ذكر له شعرا كثيرا من جملته قوله: لا يتهمني العاذلون علی البكا***كم عبرة موهتها ببنانی آليت لا فتق العذول مسامعي***يوما و لا خاط الكری اجفانی سلبت اساليب الصبابة من يدي***صبري و اغرت ناجزی ببنانی

:  · /bihar/106/117/