Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 106 ١١٠

المقابر في جميع من الأجلاء الأكابر فما استقر بهم الجلوس حتى قال لمن معه إني سمعت شيئا فهل منكم من سمعه فأنكروا سؤاله و استغربوا مقاله و سألوه عما سمعه فأوهم و عمی في جوابه و أبهم ثم رجع إلى داره فأغلق بابه و لم يلبث أن أهاب به داعي الردي فأجابه.

و كانت وفاته لاثنتي عشرة خلون من شوال المبارك سنة إحدى و ثلاثين و ألف بأصبهان و نقل قبل دفنه إلى طوس فدفن بها في داره قريبا من الحضرة الرضوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام و التحية.

و من مصنفاته التفسير المسمى بالعروة الوثقى و التفسير المسمى بعين الحياة و الحبل المتين و مشرق الشمسين و شرح الأربعين و الجامع العباسي فارسي و مفتاح الفلاح و الزبدة في الأصول و الرسالة الهلالية و الإثنا عشريات الخمس و خلاصة الحساب و المخلاة و الكشكول و تشريح الأفلاك و الرسالة الأصطرلابية و حواشي الكشاف و حاشية على البيضاوي و حاشية على خلاصة الرجال و دراية الحديث و الفوائد الصمدية في علم العربية و التهذيب في النحو و حاشية الفقيه و غير ذلك من الرسائل المختصرة و الفوائد المحررة.

و أما أدبه فالروض المتارج أنفاسه المتضوع بنثره و نظمه و رده و آسه المستعذب قطافه و جناه و المستظرف لفظه و معناه و ها أنا مثبت من غرره ما هو مصداق خلق الإنسان علمه البيان و مورد من درره ما يزدري بأطواق الذهب و قلائد العقيان فمن نثره هذه الرسالة الغريبة لفظا و معنى البديعة ربعا و مغنی و هي.

المعاني تسافر من مدينة القلب الإنساني إلى قرية الإقليم اللساني فتلبس هناك ملابس الحروف و تتوجه تلقاء مدين الأعلام من الطريق المعروف و سيرها على نوعين إما كسليمان عليه السلام فتسير على التموجات الهوائية بأفواه المتكلمين و لهوات المترنمين إلى أمصار صماخ السامعين و إما كالخضر عليه السلام في ظلمات المداد لابسة للسواد فتسير في مراحل أنامل الكاتبين إلى مداد عين الناظرين و إذا وصلت بالسير الأول إلى سبإ بلقيس السامعة و انتهت بالسير الثاني إلى عين حياة الباصرة عطفت

:  · /bihar/106/110/