و هذا الطريق بعينه مع باقي الطرق لي إليه عليه السلام و لا يخفى إيصال طريقه باللّٰه تعالى لأنه المرجع و لا كون ذلك طريقا إلى موسى بن جعفر و إلی آبائه إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله.
و قد أجزت للخليفة المذكور رواية جميع ما ذكرت من كتب المصنفين و ما اشتمل عليه كتاب تهذيب الأحكام و الاستبصار و الكافي للكليني من الأحاديث و أيضا ما اشتمل عليه كتاب من لا يحضره الفقيه مع جميع مؤلفات مصنفه محمد بن علي بن بابويه بالطرق التي إلى فخر الدين عن والده مرفوعا بالطريق السابق إلى الطوسي عن المفيد عنه و بطريق آخر يختلف من جده يوسف فإنه عن فخار بن معد الموسوي عن شاذان بن جبرئيل القمي عن العماد الطبري عن أبي علي بن محمد الطوسي عن والده عن المفيد عنه و باقي الطرق إلى الأئمة عليهم السلام لهذا الشيخ أعني ابن بابويه و غيره هي طرقنا أيضا و هي مسطورة في كتب الأحاديث المذكورة فليرو ذلك لمن شاء و أحب محتاطا في الرواية لي و له دام مجده.
خاتمة قد نظرت فلم أجد إلا اللّٰه نافعا و ضارا و الاختيار لا ينافي ذلك قال اللّٰه تعالى أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ فلا تقصد إلا وجه اللّٰه الباقي ليبقى العمل لك ببقائه و لا تنسني من الدعاء و الحمد لله وحده و العذر في الاختصار فعسى أن يتدارك التطويل بعد زمان غير طويل.
:
· /bihar/105/88/