النبوية في أكثر الجهات و صارت الأحكام المصطفوية في حيز الشتات و بقي الأمر كما تراه يروى إنسان هذا الزمان ما لا يحقق معناه و لا يعرف من رواه.
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا***أنيس و لم يسمر بمكة سامر
و اللّٰه سبحانه لم يبتعثهم لهذا التضييع و لا خلقهم للانهماك في هذا الجهل الفظيع و إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ و لا حول و لا قوة إلا باللّٰه العلي العظيم.
و أما نحن ففضيلتنا الاعتراف بالتقصير و نسبتنا إلى تلك المفاخر نسبة الحقير إلى الكبير لكن لكل جهده بحسب زمانه و قوة جنانه.
ثم إن الأخ في اللّٰه المصطفى في الأخوة المختار في الدين و المترقي عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين الشيخ الإمام العالم الأوحد ذو النفس الطاهرة الزكية و الهمة الباهرة العلية و الأخلاق الزاهرة الإنسية عضد الإسلام و المسلمين عز الدنيا و الدين حسين ابن الشيخ الصالح العالم العامل المتقن المتفنن خلاصة الأخيار الشيخ عبد الصمد ابن الشيخ الإمام شمس الدين محمد الشهير بالجبعي الحارثي الهمداني أسعد اللّٰه جده و جدد سعده و كبت عدوه و ضده و وفقه للعروج على معارج العاملين و سلوك مسالك المتقين ممن انقطع بكليته إلى طلب المعالي و وصل يقظة الأيام بإحياء الليالي حتى أحرز السبق في مجاري ميدانه و حصل بفضيلة السبق على سائر أترابه و أقرانه و صرف برهة جميلة من زمانه في تحصيل هذا العلم و حصل منه علی أكمل نصيب و أوفر سهم فقرأ على هذا الضعيف و سمع كتبا كثيرة في الفقه و الأصولين و المنطق و غيرها.
فمما قرأه من كتب أصول الفقه مبادي الوصول و تهذيب الوصول من مصنفات الداعي إلى اللّٰه تعالى جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر قدس اللّٰه روحه و شرحه جامع البين في فوائد الشرحين للشيخ الإمام الأعلم شمس الدين محمد بن مكي عرج اللّٰه بروحه إلى دار القرار و جمع بينه و بين أئمته الأطهار.
و من كتب المنطق رسائل كثيرة منها الرسالة الشمسية للإمام نجم الدين الكاتبي القزويني و شرحها للإمام العلامة سلطان المحققين و المدققين قطب الدين محمد بن محمد
:
· /bihar/105/148/