ثلاث و سبعين و تسعمائة الهجرية صلوات اللّٰه و سلامه على من نسب إليه و آله صلاة تليق بكماله و أنا حالتئذ متوجه تلقاء مكة قاضيا تفث حجة الإسلام يسر اللّٰه لي بفضله و تقبل بطوله إن شاء اللّٰه ربی وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ و ما توفيق العبد الغريب الكاتب إلا باللّٰه عليه توكلت و إليه أنيب.
و الغرض من اكتتاب هذا الكتاب أن الشيخ السيد المزبور اسمه أيده اللّٰه تعالى لاقى هذا الغريب مرة بدار العبادة خطة يزد عمرها اللّٰه تعالى و أخرى بقصبة طرشت المزبورة و لما قرع سمعه حصول الأسانيد العالية لهذا الغريب استجاز مني في كلتا النوبتين فأجزت له أولا بيزد و خطی عنده موجود و أنا الآن أجدد له ذلك ثانية بإشارته العلية و إنی و إن لم أكن أهلا لذلك لكن امتثلت إشارته عالما بأن طاعته مما يقربني إلى اللّٰه زلفى و سعادة و عزا.
فقرأت عليه أعزه اللّٰه الحديث المسلسل بالأولية أولا كما سمعت من مشايخي السلف رضوان اللّٰه عليهم أجمعين ثم أجزت له أن يرويه عني و يروي عني جميع الأحاديث المروية من طرق أهل البيت عليهم السلام أولا مثل كتاب الكافي للشيخ المهذب أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني و كتابي التهذيب و الإستبصار و كتاب من لا يحضره الفقيه و كتابي الأمالي للشيخين الإمامين أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه القمي نزيل الري و أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي قدس اللّٰه أسرارهم فيروي عني ذلك كله بقوله أخبرني أبو نصر محمد الصدر بن منصور بن محمد الحسني الحسيني الدشتكي الواعظ عن مشايخه بالأسانيد التي سأكتبها.
ثم أجزت له أيده اللّٰه أن يروي في المنابر و يخطب و يعظ الناس و ينصحهم و يأمرهم و ينهاهم كما علمه اللّٰه و يفسر القرآن كما يجد في تفاسير علماء أهل البيت كتفسير الشيخ الطبرسي المسمى بمجمع البيان و أحكام المقداد ره.
ثم أجزت له رواية جميع الكتب الفقهية في مذهب أهل البيت محتاطا حق الاحتياط و راعيا شروط الرواية حق رعايتها حافظا تلك الأشراط حفظ أهل الورع بريئا من الأغلاط و التحاريف و البدع و هذا الشرط مما سنه العلماء السلف الصالح
:
· /bihar/105/126/