Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 105 ١٢٠

به إجماعا.

ثم كيف لا و الإجازة لا تختص بما يفتى به المجيز بل به و بغيره فإن المجتهد لو كان مخالفا لغيره من المجتهدين و إن كان أشد الخلاف لقلة الاتفاق بينهما في الفتوى يجيز جميع فتاوى ذلك المجتهد المخالف له و لو كانت الإجازة تفيد العمل كان المجتهد مجيزا للعمل بما قام له الدليل على خلافه و هو من المعلوم من الدين ضرورة عدم جوازه.

كيف لا و الإجازة قد تشتمل المعقول مع المنقول و من المعلوم ضرورة أن الإجازة للمعقول ليس للعمل به لاشتماله على التناقض للاختلاف في المذاهب و لاستلزامه جواز الركون إلى التقليد في المعقولات و كلاهما غير معقول.

بل الإجازة أنما تفيد رواية ما أجيز فيه يتسلط عليها من أجيز له و ينخرط في سلك الرواة فإن كان ما أجيز له مما يكون مصنفا و منسوبا إلى بعض العلماء فإن الإجازة تنتهي بالوصول إليه و إن كانت لكتب الحديث لم تنته إلا بالوصول إلى الإمام المروي عنه الحديث ثم لا يقف بل إنما تنتهي إلى اللّٰه تعالى بعد الوصول إلى رسوله صلى اللّٰه عليه و آله ثم جبرئيل الأمين عليه السلام.مثلا يقول المجاز له في كتاب القواعد رويت لفظ هذا الكتاب عن شيخي فلان عن فلان إلى أن ينتهي إلى العلامة المصنف جمال الدين قدس اللّٰه سره و يقول المجيز له في مثل التهذيب و الإستبصار و من لا يحضره الفقيه و الكافي رويت ذلك عن شيخي فلان عن شيخه فلان إلى أن ينتهى إلى المصنف الشيخ الطوسي قدس اللّٰه سره ثم يعنعن ذلك بأن يقول رويته عن الشيخ الطوسي بالطريق المذكور عن شيخه المفيد عن شيخه فلان إلى أن ينتهى إلى أحد الأئمة عليهم السلام ثم يرويه عنه عن أبيه عن جده حتى ينتهى إلى الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و عنه يروى عن جبرئيل عن اللّٰه تعالى.

و الكتب المجازة أن صححها الشيخ المجيز و رفعها إلى المجاز له أو عينها بالتشخيص و كانت مصححة له فلا كلام في التسلط على روايتها و إلا لم يكن للمجاز له أن يروي إلا ما كان أصلا مصححا في الحديث و ما تحقق أمن الغلط فيه من

:  · /bihar/105/120/