Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 105 ١١٣

لم تكن مروية فلا يصح نقلها و لا العمل بها كما لو وجد كتابا كتبه آخر فإنه و إن عرف أنه كتبه لا يصح أن يرويه عنه فقد ظهرت الفائدة.

فهذه نبذة أشرنا إليها لينتفع بها و لدفع توهم أن الإجازة تجيز العمل كيف و المجاز تشتمل على راجح و مرجوح و العمل بالراجح واجب و بالمرجوح حرام و مما يؤيد أن الإجازة من أقسام الرواية إجازة كل عالم كتب جميع العلماء و من كتبهم مخالف لفتواه فلو أجاز العمل به لكان مجيزا لما ثبت عنده بطلانه و يخرج بذلك عن الأمانة و العدالة و كيف يجيز ابن إدريس كتب الشيخ للعمل لا يتوهم هذا محصل و أيضا فالإجازة يجيزها المجتهد لمثله و ليس المجاز له ممن يقله المجيز في شي ء بل جميع الإجازات كذلك لاتصالها بالمجتهدين كما لا يخفى.

و مما يزيد ذلك بيانا أنهم يجيزون المعقول و المنقول و ليس المعقول صالحا لأن يعمل به بالإجازة و بعد المقدمة أقول.

أجزت له دامت أيامه العمل بما نقله و قرأه من الشرائع و حواشيها و أكثر النافع و الألفية و حواشيها و رسالتي النجفية و أن ينقله إلى غيره و يعمل به ذلك الغير و هلم جرا ما دمت حيا فإذا مت ففي الرواية خاصة إلا فيما لا خلاف فيه فإنه لا يتعلق بموت و لا يختص براو.

و أجزت له أيده اللّٰه بمعونته رواية كتب جميع الفتاوى للشيعة عني عن مشايخي عن مؤلفيها فمنها كتاب قواعد الأحكام لجمال الدين رحمه اللّٰه و التذكرة و النهاية و المختلف و المنتهی له إلى غير ذلك من كتبه كالتحرير و التلخيص و الإرشاد.

و منها كتب الشيخ و هي كثيرة أنفعها التهذيب و الإستبصار و التبيان و النهاية و المبسوط و الخلاف فالأولان عن مشايخي رضوان اللّٰه عليهم من مشايخي متصلا بأئمة الهدى و الثاني عن مشايخي متصلا إليه.

و منها كتب سائر أصحابنا كالمرتضى و كالمحقق من المعتبر و النكت و غيرهما و السعيد من الإيضاح و غيره و السعيد من شرح القواعد و غيره و جميع كتب أصحابنا

:  · /bihar/105/113/